تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
أن تترعرع في الشيشان
بانوراما

أن تترعرع في الشيشان

Diana Markosian 2 دقيقة قراءة

ما هي الأفكار الرئيسية التي أردت أن تعبري عنها في هذا العمل؟ أردت لمشروعي أن يقدم منظورا عاطفيا لحياة وقرارات الشابات المسلمات الموشكات على البلوغ في الشيشان في فترة ما بعد الحرب وقد اكتشفت من خلال تقاريري أن الإسلام هو حجر الزاوية للهوية بالنسبةإلى الأجيال الأصغر التي فقدت طفولتها بفعل الحرب. لقد شرعت الحكومة الشيشانية في بناء المساجد في كل قرية، وكذا أماكن للصلاة في المدارس، وتفرض قيودا صارمة على الملبس بحيث يتفق مع الشرع، كيف اتخذت قرار اختيار ما ستقومين بتصويره بالنظر لكبر الموضوع والمكان؟ لم يأت القرار في يوم وليلة. لقد قضيت حوالي عامين في القوقاز بشمال روسيا، وهي المنطقة التي شهدت فترات طوال من الهجرات، والعنف، والقمع، والحروب. جئت إلى الشيشان كغريبة في بادئ الأمر، ثم بدأت في التصوير الحر لعدة وكالات قبل أن ينتهي بي المطاف إلى الانتقال لجروزني. في البداية، أذكر أنه كان من الصعب للغاية أن أفهم أسلوب حياة الأشخاص المستهدفين بالعمل. كنت أعود إلى البيت، وأدون الكلمات،والأحاسيس، وتجارب هؤلاء الفتيات، والفوارق بينها. الحق يقال أنني لم أصدق أنني سوف أجد قصة بهذا المستوى من الخصوصية في مكان مثل الشيشان. ثم فهمت في مرحلة ما أنني يجب أن أتواجد هناك وأن أبحث عن أي حجة ممكنة للسفر إلى هذه المنطقة. لم أقرر أن أوثق حياة الفتيات إلا بعد انتقالي إلى الشيشان. ووقع اختياري على هذا الموضوع بعد إدراكي أن كونك امرأة شيشانية يعني أن ليست لديك الكثير من الحقوق. ولم تكمل غالبية الفتيات اللاتي قابلتهن تعليمهن، وغالبا ما لجان إلى الزواج كسبيل للاستقرار وكسب احترام المجتمع. الرئيس الشيشاني شخصيا صرح علنا بأن المرأة ملك لزوجها وأن دورهن يقتصر على الحمل والإنجاب. هل من أفكار حاولت توضيحها ولكنك لم تجدي الفرصة المناسبة لذلك؟ كانت تلك الصور مجرد البداية لمشروعي، وتخيلت أنها ستعطي عمقا وحميمية أكبر. كانت ثمة العديد من الموضوعات التي لم أجد الفرصة لاستكشافها. فقد كتبت ذات مرة عن قضية القتل دفاعا عن الشرف في الشيشان، إلا أنني لم يتسن لي توثيقها بشكل مصور. وقد تسببت تلك القصة في جدل كبير بعد نشرها. وأخذت الحكومة الشيشانية في التراجع عن تصريحات معلنة، فنفت جرائم القتل دفاعا عن الشرف أو التحامل عل النساء في البلاد. وقد فرض حظر على موقعي الإلكتروني من قبل السلطات الروسية. والكثير من السلطات في بلاد المنطقة مصابة بجنون الارتياب، مما يجعل العمل فيها أكثر صعوبة. لقد كنت ساذجة عندما قررت العمل هناك. وقد تعرضت للاعتقال لعشرات المرات معظمها بدون سبب. هو أمر مخيف بالطبع ولكنه يعلم الإنسان الكثير. أنا أرى أن الخبرة وحده تساعد المرء على العمل بمكلان كالشيشان.

عن الكاتب

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن