تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

«مُلاك مصر».. تراكم الاستغلال والقهر

طارق غانم
10 دقيقة قراءة
«مُلاك مصر».. تراكم الاستغلال والقهر

ما هي أنماط صعود طبقة المتحكمين في الثروة؟ كيف نشّخص الدولة التي تساهم في صعودهم والتحكم في الباقين، حتى بها؟

إذا كنت مثلي، أي لست بليونيرًا، فإن أغلب الظن أن جائحة الكورونا أضرت بك كما أضرت بالأغلبية، وتركتنا نحاول فهم كيف صار لأحداث صغيرة، كعطل جهاز كمبيوتر أو مرض مثلًا، تأثيرات اقتصادية أكثر من أي وقت في الماضي. وخلال هذه العزلة، أفيد ما يمكن اقتناصه هو فهم أنماط الظواهر التي تؤثر في حياتنا الخاصة والعامة، وأهمها الوصول إلى حكاية واضحة تشرح كيف وصلت الأوضاع الاقتصادية في مصر إلى ما هي عليه، وكيف استحوذت فئات معينة على الثروة والسلطة، تاركةً البقية فريسة لمشاكل اقتصادية خانقة.

يقدم كتاب «مُلاك مصر: قصة صعود الرأسمالية المصرية»، تحرير: محمد جاد وتأليف مجموعة من الباحثين (القاهرة: دار المرايا، 2018)، طرحًا هامًا يتعلق بفكرتين أساسيتين: الأولى فهم أنماط صعود وثراء الرأسماليين المصريين، والثانية طبيعة علاقة الدولة تجاههم. 

يُركز الكتاب على سردية متماسكة لفهم الأسباب العميقة والهيكلية لصعود فئة صغيرة من المُلاك، الذين انتفعوا من التحول إلى السوق النيوليرالية. تسهيلًا على قارئي، وبسبب مركزية المصطلح، النيوليبرالية هي ظاهرة عالمية بدأت منذ الثمانينيات في الغرب، وتجلت بخفض الإنفاق الاجتماعي على الخدمات والدعم للمحتاجين، وخصخصة الموارد العامة، وتمييع القوانين المنظمة لسوق العمالة لصالح أصحاب العمل، وتحرير التجارة والتمويل، مع انفتاح أمام التمويل الخارجي، وارتكزت على سياسات سلطوية يمينية -غالبًا- في تنفيذها. نظريًا، مصطلح «تراكم» الثروة، الذي استخدمه بدايةً آدم سميث، محوري للكتاب، فهو يقع في صميم التوسع الرأسمالي. استحدث ماركس بعد ذلك مصطلح «التراكم البدائي»، المعبر عن عمليات تحويل أنماط الإنتاج البدائية (كالإقطاعية والعبودية والاستعمار) إلى أخرى تعطي الرأسماليين ميزة وسطوة استباقية. 

يرتكز كتاب «مُلاك مصر» على مفهوم «التراكم عبر الانتزاع» من حقوق الأغلبية، والذي صكه المفكر المؤثر، ديفيد هارفي، في 2004، ليعبر عن نوع جديد من التراكم عبر خصخصة الموارد العامة والمصانع الوطنية، وإخراج صغار المنتجين خارج المنافسة، والشراسة التمويلية، وتجفيف الدعم والرفاه والخدمات من الدولة. يرى بعض الباحثين، مثل ربيورتو روكو في بحثه «ديفيد هارفي في ميدان التحرير»، أن المصطلح مفيد في وصف صيغة النيوليبرالية المصرية وتأثيراتها الاجتماعية. لكن، المفهوم على أهميته نُقد من مناح عدة، منها أنه فضفاض ولا يفرق بين تراكم الثروة التاريخي/ البدائي واللاتاريخي كالسرقات أواللارأسمالي كالقمع، وضرورة مراعاة خصوصيات الجنوب عند إسقاطه عليه. كان يجب أن يشتمل الكتاب على بعض الاشتباك النقدي مع هذه الأفكار والخصوصية المصرية الهجينة. ويعتمد الكتاب أيضًا على التوسع في الرؤية الاقتصادية للراحل ثاقب الفكر، سامر سليمان.

بتعمقه في تحليل طبيعة المُلاك وعلاقتهم بالسلطة، والتشريعات المسببة لإثرائهم وتوصلهم إلى حكمهم في الاقتصاد بل والسياسة، يتعدى العمل موضوع كتاب د. سامية سعيد إمام، الهام، «من يملك مصر؟»، والذي اختص بدراسة نخبة الانفتاح في عصر السادات. يقدم «مُلاك مصر» تحليلات قيمة تشمل المفاصل الاستهلاكية كالإسكان والصناعات الغذائية، مرورًا بالصناعات الهندسية والمنسوجات وقطاع الاتصالات، وانتهاءً بقطاع البترول والمالي. ولعل أهم ما يميز أعمال المساهمين التخصص والتوسع في تقديم صور الاستغلال، والتأثيرات الكلية للاعتماد على صناعات معينة، كـ«لعنة» الاعتماد على النفط في تأخير التحديث، والتحليل بمنهج يؤكد على دور العلاقات الاجتماعية في الواقع الاقتصادي، ويتعدى دلالات الأرقام والإحصاءات الاقتصادية، والتي ثبت قصورها في تقديم صور حقيقية للأوضاع.  

تأتي أهمية الكتاب من عدة نقاط، منها أنه يقدم سردية أساسية عن اقتناص الملاك واستفادتهم من توجه الدولة للتخلي عن دورها الاجتماعي والتوجيهي للنشاطات الاقتصادية القومية. يضع يده على أسباب المعاناة الحقيقية والضاربة في حياة الأغلبية المُتعَبة بسبب الفجوة بينهم وبين «مُلاك مصر»، ولأنه يتعامل مع حالة دولة ترفع راية التمدد النيوليبرالي المحموم بين العالم النامي، خاصة بعد سقوط أسطورة كونها «المصُلح الاقتصادي الأفضل» في 2006، وفقًا لشريعة البنك الدولي، واعتراف كهنة البنك الدولي ذاته بالآثار السلبية لبرنامجهم الإصلاحي على الأوضاع الاجتماعية وعدم تقديم «مُصلحهم» دعم اجتماعي كافٍ مع الإصلاح والتعويم والخصخصة. 

يبدأ الكتاب بمقدمة قصيرة ممتعة من المحرر، عنوانها «المحاكمة (مسرحية خيالية)» قدّمت لغير المتخصص مشهدًا دراميًا مطولًا عن تطور الاقتصاد المصري، تشتبك فيه شخصيات اقتصادية في متوالية فكرية يشرح فيها المحرر ببراعة سلسلة تعريفات ومفاهيم مركبة. تنتهي المسرحية بإعلان براءة الرأسمالية، رغم إجرامها، «حيث لا يوجد قانون يعاقب على الاستغلال»، كما يُسجن الشاهد الذي يحاول أن يضع يده على مشاكل الاقتصاد «لسوء أدبه مع القضاة». 

للفصل التمهيدي «ديناميكيات الرأسمالية في مصر» الذي كتبه جاد، أهمية خاصة، فهو يقدم المحاور الأساسية التي يدور عليها الاقتصاد المصري، وكيف تديره يد الاستغلال. يتتبع الفصل الرأسمالية العالمية والظواهر المصاحبة للثورة الصناعية، وظهور طبقة تجار برجوازية المصرية الأولى، مع محاولات محمد علي لمواجهة أزمة ديون، والتحديث، وإنشاء صناعات، والحماية ضد أوروبا. مع تأسيس طلعت حرب لبنك مصر، تحققت طموحات البرجوازية الزراعية المصرية، وتحول بعضها إلى صناعية، دونما أي اهتمام باستغلال حقوق العمال، كحال الفلاحين. تلا هذا محاولات تطوير الصناعة كمدخل للتنمية وإنهاء للتبعية، وتطور التحالف بين البرجوازية الصناعية المصرفية ونظام يوليو، انتهاءً بتفكيك المنظومة الإنتاجية الناصرية لصالح «مُلاك مصر». 

تُقدم المقدمة تحليلًا هامًا للمشاكل الهيكلية للاقتصاد المصري، والتي تعمقت تبعيته للبرامج النيوليبرالية المحلية والدولية المجحفة للفقراء. فرؤيته قصيرة النظر، بحيث تظل كل مساراته تؤدى لزيادة التضخم والإضرار بالإنتاجية والتأخر تكنولوجيًا؛ من التركيز على العائدات البترولية وتحفيز الاستثمارات الريعية، والطباعة المحمومة للأموال، الاكتفاء بقطاعات العمل منخفضة الأجر والأعلى تشغيلًا والمتواضعة إنتاجيًا. يؤكد جاد «أن الدولة نجحت إلى حد ما في صناعة نمط من التنمية الرأسمالية». ومع تفاقم الفقر والاستغلال، صارت أشكال الاستغلال هذه سمة عالمية، وهو ما يسهل تعاون الرأسماليين مع نظرائهم عالميًا للدفع بتشريعات في صالحهم، بل واستغلال الدولة أحيانًا (صـ 73-75). 

يحلل القسم الأول «صناعة الرغبة» التراكم الرأسمالي المعتمد على الاحتكار وخلق رغبات استهلاكية جديدة في سوقي الإسكان والغذاء، وكيفية مساهمة الدولة في تسليعهما ونفع الملاك بتخليها عن الفقراء. تحلل بيسان كساب في دراستها لسوق الإسكان الخطاب التحريضي ضد العشوائيات، ودور الدولة الإقناعي في نشر هذه الطبقية، وتسليع الأراضي وبيعها بالأمر المباشر، والإسهام في احتكار الشركات الكبرى -مصر الجديدة وسوديك والاتحادية مثلًا- ببيع مساحات شاسعة بأسعار زهيدة في آن واحد، وهو ما أدى كله إلى ظهور سوق ريعي قائم على علاقات وطيدة بالسلطة. 

وحول صناعة الغذاء، يُظهر محمد جاد أن تغلغل الدولة في القطاع الغذائي وفشلها في إدارته أدى إلى عجز مستمر فيه، وظهور نشاط دعائي لتحويل أنماط الاستهلاك إلى كماليات غذائية، لا تساهم إلا في التراكم الرأسمالي للمُلاك الكبار على حساب صغار المنتجين، الذين استولوا على العديد من وسائل الإنتاج الغذائي كانت تملكها الدولة. من بين صور استغلال المُلاك الذي يظهرها الكتاب، اتفاق بعض منتجي الألبان (جهينة وإنجوي) على التثبيت الاحتكاري للأسعار بالمخالفة للقانون. ظهرت أيضًا توليفة (تتجلى أيضًا في قطاعات أخرى)، «يجتمع فيها رأس المال الخليجي مع الخبرة الصناعية والذوق الغربي، وأخيرًا المواد الخام والأيدي العاملة المصرية» (صـ 159). 

يتعامل القسم الثاني مع حكايات إحلال المُلاك محل الدولة في الصناعة. ينقض عمر غنام الأسطورة التي روجتها الدولة عن فشل قطاعها الصناعي، قبل تفكيكه وبيعه لمستفيدين من تجار موزعين، مثل غبور والعربي. بنسجه المتقن للنظريات والتطبيق، يظهر كريم مجاهد، تراجع الدولة بتخبطها وهينمة المُلاك على سوق النسيج، والتنازل عن الحاجة الاجتماعية لإنتاج ملبوسات اقتصادية، وهيمنة دائرة ضيقة من العائلات والمجموعات الاقتصادية عليه، مثل عرفة/كونكريت والنساجون الشرقيون. 

أما الفصل الخامس، لآلاء مصطفى، عن مجال الاتصالات، فهو يظهر خصوصية مصر التي لم يتراجع فيها دور الدولة كبقية العالم، ويظهر جوانب أخرى من شخصيتي الدولة والمُلاك، كانفصام شخصية الدولة النيوليبرالية؛ بنفي مسؤوليتها عن تقديم الاتصالات كخدمة عامة، والرغبة في جمع أرباحها الضخمة بدخولها بشركة حكومية (Te data ثم We) إلى السوق من جانب، وترك الالتزام الليبرالي بخصوصية الاتصال والمعلومات الشخصية من جانب آخر. يُظهر هذا المبحث أيضًا إنشاء المركز البحثي، المركز المصري للدراسات الاقتصادية، بتمويل من رجال الأعمال ودعم من المعونة الأمريكية «لصياغة خطاب جديد يمهد الطريق لهذه التحولات 'النيوليبرالية' العنيفة في مصر» (صـ239).  كذلك يبين الفصل أن اللبس الإجرائي الذي يحيط تحديد الجهاز المختص بإصدار تهمة الاحتكار يدعم الاحتكار. 

القسم الثالث حول الريع، يتعامل مع قطاعي البترول والتمويل شديدي الأهمية. في اشتباكه مع قطاع البترول يتتبع عبدالحميد مكاوي تاريخ محاولة تمصيره والاعتماد على نمط «المقاولة». يبني مكاوي على استنتاجات تيموثي ميتشل، والذي يرى أن دعم الدولة للطاقة عمومًا لم ينقطع، ولكنه تحول فقط إلى المستثمرين. ويقدم مكاوي طرحًا يضع يده على صميم مشكلة عدم عدالة رفع الدعم، فالدولة «فاعل سياسي» يعبر عن الطبقات حسب قدرتها على التنظيم وبلورة مصالحها والضغط لتحقيقها (صـ212)، لذا حتى لو كان رفع دعم البنزين ضروريًا، فإنه يبرهن على أن دعم الطاقة المتبقي يصب في مصلحة الفئات الميسورة واستهلاكها، ولا يتحمل مُلاك الصناعات كثيفة الطاقة كلفة رفع الدعم. في المقابل، فإن رفع دعم البوتاجاز والسولار والكهرباء والديزل يضر بالفقراء بالأساس بشكل أكبر. 

في الفصل الأخير، الأقوى في اشتباكه النظري مع ديفيد هارفي، يُظهر تضافر التراكم الرأسمالي و«اللا-رأسمالي» سلطة واحتيال وقمع في القطاع المالي. يبرهن أسامة دياب أنه رغم ارتفاع معدلات النمو في مصر بين 2006-2010 فإن الثروات الناشئة عن هذا النمو تجمدت في الطبقات العليا والتمويلية المعفاة من الضرائب، بينما زاد الفقر بل وانخفضت الأجور. يبين دياب أن أسباب هذا، منها ما هو عالمي، كالتقدم التكنولوجي وانخفاض القوة التفاوضية للعمال نتيجة الخصخصة. يبرهن أيضًا على عدم إسهام القطاع التمويلي في الاقتصاد المحلي؛ نتيجة قلة كثافته العمالية، وقدرته على الالتفاف على الضرائب، ونزوح أرباحه للخارج، وذلك عبر دراسة حالة لقضية البنك الوطني المصري الشهيرة حول التلاعب بالأسهم (نايل إنفستمنز والنعيم/إي أف جي هيرميس). ويخلص إلى أن فرض ضرائب عادلة على هذا القطاع يساهم في زيادة الطلب ويؤدي إلى نمو حقيقي.    

تؤكد الدراسات المتنوعة أن افتراض رفع الدول أياديها تاركة القطاع الخاص ورأسمالييه للعمل في المجال الاقتصادي، سيؤدي بالضرورة إلى الدفع بطفرة اقتصادية. فليس هناك دليل أن اليد الخفية للسوق ستقود «قاطرة التنمية» فالعديد من الدراسات الحديثة، مثل أليس آمسدن وربورت ويد، تؤكد النقيض، فقد أدت الخصخصة والانفتاح والإجراءات الحمائية في مصر إلى قطف المُلاك وحدهم ثمار معدلات النمو، وحولت أيضًا الصناعات المحلية إلى زمرة من الشركات الباحثة عن الريع دون حافز للابتكار وتعزيز الصادرات. في المقابل، فإن  الأساس في نماذج نمو مثل كوريا الجنوبية وتايوان، هي اليد «الظاهرة» للدولة وتدخلها بدفعها للرأسماليين في أنشطة صناعية ترى فيها ميزة، وعن طريق توفير بيئة اقتصاد كلي محفزة للتراكم المالي وديناميكية الاقتصاد. كذلك لم يُعطَ الرأسماليين هناك الدعم -كحالنا هنا- كهدية بلا مقابل، بل في مقابل رفع الكفاءة والأداء الإنتاجي والتنافسية وإزالة العوائق والمخاطر من قروض ميسرة ودعم التصدير وضرائب مخفضة ودعم المعدات والآلات (مثل الهند وتركيا والبرازيل). تلا ذلك رفع الإجراءات الحمائية في كوريا وتايوان عند وجود قدرة لدى الصناعة المحلية على التنافس والابتكار. في الحالة المصرية، أدى دعم الدولة إلى تحويل بعض الصناعات المحلية إلى زمرة من الشركات الباحثة عن الريع والتربح من الاستهلاك والتهام التراكم الرأسمالي للدولة.

أثناء كتابة هذا العرض، أعلنت دار المرايا عن إصدار الجزء الثاني من الكتاب ليشمل قطاعات جديدة، وطبعة ثانية من الجزء الأول. هناك مشكلات تصميمية في الكتاب، بعض الرسومات البيانية والإيضاحية الهامة والمفيدة لا تكاد تقرأ، إذ يظهر أنها صممت ملونة، ثم زال التمايز مع الطباعة لتظهر كلها بالأسود (صـ46 مثلًا). كذلك طريقة الإشارة إلى المصادر تحتاج إلى ضبط، عل ذلك يُستدرك في الطبعة الثانية والتي لم أطلع عليها بعد.   

الكتاب شديد الأهمية لفهم الاقتصاديات المصرية بمنهجه العمودي، أي دراسة قطاعات بعينها. ولعل إسهاماته القيمة يمكن لها أن تتكامل مع منظورات أفقية أخرى لدراسة الاقتصاد، كالمنظور الإثنوغرافي الذي يرتكز على حوارات مُعمقة مع أصحاب المصالح، كالعمال والمتضررين (كعمل دايان سينجرمان)، والمنظور النسوي، حيث يُظهر الكتاب مثلًا أن الكثير من القطاعات وظفت النساء بأجور أقل في الصناعات الكثيفة العمالة بعد تسريح عمالها، وهو ما يضيف لأهمية فهم دور النساء، خاصة القيمة الاقتصادية لدورهم في الرعاية الأسرية والاجتماعية. كذلك الحال مع دراسة الاقتصاد والعمالة غير الرسميين لضخماتهما في مصر. 

أخيرًا، فإن لحظة الكورونا ورأسماليتها تكثف أهمية مباحث الكتاب، فكما رأينا في بداية الجائحة أعطى «مُلاك مصر» أولوية للإنتاج على السلامة، ورفض القطاع الصحي الخاص تسعيرة الدولة للعلاج، وهو ما دفع السواد الأعظم من المصريين مرة أخرى لحمل كاهل الأمة على عاتقهم، كالاعتماد على المنظمات الأهلية في العلاج (كمرسال)، وإنشاء نظام صحي منزلي موازٍ، انتهاءً بخطة التوزيع الطبقية التي تعطي رجالات الدولة و«ملاك مصر» أفضل وأغلى أنواع الأمصال. كل هذا يزيد من أهمية التفكير في هذه المباحث لإيجاد حلول وخطط وعوالم جديدة لواقعنا تحت وطأة تراكم استغلال المُلاك والقهر.

عن الكاتب

طارق غانم

طارق غانم كاتب وباحث، ومحرر تكليفات النشر السابق بدار نشر الجامعة الأمريكية. ومؤسس ومدير شركة ميتالينجول المتخصصة في أعمال الترجمة والأعمال التحريرية والنشر.

آراء أخرى

رأي
تيريسا بيبِه

“الأدب” يُحاكم في مصر

«في أغسطس 2014، وجد مواطن مصري يدعى هاني صالح توفيق مصادفة العدد رقم 1097 من جريدة أخبار الأدب الأسبوعية. أثناء قراءته لصفحات قسم "إبداع"، قال إنه…»

اقرأ →

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).