تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

قيم الأسرة الغانية.. ليست صدفة

نانا أبو السعود
10 دقيقة قراءة
قيم الأسرة الغانية.. ليست صدفة

تنتظر غانا انتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر 2024. تُعقد هذه الانتخابات بشكل دوري كل أربع سنوات، ولكن لماذا الترقب هذه المرة؟ 

في أكتوبر الماضي، صرح المتحدث الرسمي باسم البرلمان الغاني، ألبان باجبين، عن حتمية تمرير مشروع قانون يتناول جنسانية الأفراد وقيم الأسرة الغانية قبل بدء الدورة الجديدة للانتخابات البرلمانية في ديسمبر 2024. ولم يتوانَ عن إعلان موقفه من التعددية الجنسية باعتبارها «أسوأ من الوباء الكوروني»

كان يونيو 2021 قد شهد تقديم ثمانية برلمانيين مشروع قانون بعنوان «حقوق الإنسان الجنسية السليمة وقيم الأسرة الغانية». يهدف مشروع القانون إلى تجريم المثلية الجنسية وكل أنشطة المناصرة والتمويل المرتبطة بها. صرح النائب سام جورج بأن عملية صياغة مواد المشروع استغرقت 14 أسبوع عمل من الفريق البرلماني. وفي تصريحاته الإعلامية، أكد سام على احترام مشروع القانون حقوق الإنسان حتى لـ«مرتكبي الجُرم»، بما يتماشى مع تقاليد المجتمع الغاني، وزعم أن ما أثمر عنه التعاون مع  متخصصين خلال الأسابيع الأربعة عشر يمثل مرجعًا تشريعيًا للبرلمانات الأخرى حول العالم. تمت القراءة الأولى لمشروع القانون في البرلمان الغاني في أغسطس 2021، والقراءة الثانية في نوفمبر من نفس العام. 

قد يبدو مشروع قانون «حقوق الإنسان الجنسية السليمة وقيم الأسرة الغانية» شأن وطني، كما قد يُعتَقَد أن تداول صياغة «قيم الأسرة» في سياقات تختلف بشدة عن بعضها البعض مجرد صدفة، إلا أنها في الواقع حلقة من نفس السلسلة التي يصنعها «الكونجرس العالمي للأسر».  

حقوق الإنسان الجنسية السليمة وقيم الأسرة الغانية 

ظاهريًا، قد يبدو مشروع القانون كرد فعل على فعالية إطلاق مركز مناصرة لحقوق الميم-عين في يناير 2021. حضر هذه الفعالية ممثلو الاتحاد الأوروبي والمفوض السامي لأستراليا، كما جاء في استهلال وثيقة المشروع. لكن في الواقع، وبمراجعة أخبار غانا، وبناءً على تقارير محلية في الأعوام السابقة، نرى أن مشروع القانون قد أتى كخطوة تتويجية لجهود داخلية وخارجية لكبح الناشطية وبرامج المناصرة الخاصة بالميم-عين في غانا وفي غرب إفريقيا بشكل عام. 

كانت 2021 سنة كبيسة على نشطاء غانا، حيثُ بدأت بمداهمة قوات الشرطة لمنزل في منطقة أشمونج القابعة في أكرا. كان ذلك المنزل يُستخدم كمأوى لمجتمع الميم-عين، وأيضًا كمكتب لمناصرة حقوق الميم-عين. وفي مايو، قُبض على 21 ناشطًا وناشطة من الممرضين والدايات في مركز «هو» في منطقة فولتا في أثناء ورشة تدريبية عن المساعدة القانونية للميم-عين وبينيّ الجنس (intersex)* في غانا. احتجزت الشرطة النشطاء الـ21 لمدة تزيد عن ثلاثة أسابيع بتهم التجمع غير القانوني والترويج لأجندة الميم-عين، قبل إطلاق سراحهم بكفالة في يونيو وإسقاط المحكمة جميع التهم لعدم وجود أدلة في أغسطس 2021.

بعد هذه الواقعة بسنة، قامت مجموعة من المنظمات المناصرة لحقوق الميم-عين في غانا برفع دعويين ضد النائب العام ومفتش الشرطة. كانت الدعوى الأولى معنية بالأساس بتمسك هذه المنظمات بالحق المكفول دستوريًا بالتجمع، وبعدم التعرض للتمييز والحبس والاحتجاز غير القانونيين، بينما كشفت الدعوى الثانية عما تعرضت له واحدة من المقبوض عليهم، حيثُ استفردت بها الشرطة وتمت تعريتها وتعريضها لكشف طبي عنيف، كما هُدِدَت بتحريض باقي السجناء على اغتصابها لإثبات «أنوثتها» وذلك لكونها بينية الجنس.

لطالما كانت المثلية الجنسية مدرجة كجنحة في غانا منذ عام 1960، وتصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات حبس. يطرح مشروع القانون توجهًا جديدًا لتقويض أشكال الدعم الشخصي والمؤسسي للمثلية الجنسية والهوية الجندرية، فهو بشكل عام يصيغ التأطير المؤسسي للأسرة، ويجرّم التضامن والتعددية الجنسية. فلقد جاء نصًا وتحذيرًا في مذكرة القانون أن حقوق الميم-عين مُهدِدة لمفهوم الأسرة. فما يطرحه مشروع القانون هو في الحقيقة تغليظًا للعقوبة، لتصل إلى عشرة سنوات سجن لمرتكبي «جُرم المثلية الجنسية». وقد طالت مواده الأفراد العابرين والعابرات، ليُجرم كل أشكال وعمليات تصحيح الجنس، لتتراوح مدة عقوبتها بين ثلاث وخمس سنوات سجن أو فرض غرامة. لم تقتصر العقوبة على الباحثين/ات عن الخدمة سعيًا للحصول عليها، بل شملت أيضًا كل من قدم عونًا أو نصيحة أثناء رحلة البحث بعقوبة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات. 

وفي محاولة لتجنيد المجتمع، يدعو مشروع «حقوق الإنسان الجنسية السليمة وقيم الأسرة الغانية» الجميع للإبلاغ عن من يشتبه بهم كميم-عين، بل ويهدد أمنهم باعتبار التواني عن الإبلاغ جناية. وشملت التهديدات كل من تكاتف وتحالف مع الميم-عين بإدراج التضامن المُعلن كجريمة. وتمادى مشروع القانون في تدخلاته ليجرم الجنس الفموي والشرجي واستخدام الألعاب والمزلقات الجنسية، ويعاقب فاعليها بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمسة. 

في الواقع، لا يطول مشروع القانون ومواده العقابية أفراد الميم-عين و/أو مؤيديهم فقط، إنما يمنع أيضًا الظهور بملابس الجنس الآخر حتى في السياقات الفنية والكوميدية، ويمنع الزواج ممن خضعن لعمليات تصحيح الجنس من عابرين وعابرات، ويمنع تأجير قاعات أو تقديم خدمات لإقامة فعاليات تخص أفراد الميم-عين والمنظمات المناصرة لهم. كما يمنع مشروع القانون تمويل خدمات وأنشطة تستهدف مجتمع الميم-عين، وهو ما يطول خدمات فيروس نقص المناعة البشري والعدوى المنقولة جنسيًا وخدمات الصحة الإنجابية والجنسية بشكل عام، التي ينتفع منها كل أفراد المجتمع بغض النظر عن ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجندرية. كما ستُحل كل المؤسسات التي تعمل لمناصرة الحقوق الجنسية و/أو تقدم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، التي قد تم تسجيلها قبل العمل بالقانون فور الموافقة عليه، ويُجرم عملها بموجب مواده.

كما هو واضح، تُرسخ مواد «حقوق الإنسان الجنسية السليمة وقيم الأسرة الغانية» شيطنة أفراد الميم-عين، وتحديدًا من خلال المادة 19، التي تتطرق إلى تعويض ضحايا العلاقات الجنسية مع أفراد لم يكشفوا عن هوياتهم الجندرية وميولهم الجنسية. تكمن  خطورة هذه المادة فيما تبيحه من استغلال وابتزاز قد يتعرض له أفراد الميم-عين من شركائهم، كما هو معهود. 

قيم الأسرة عالميًا

يرى النشطاء ومناصرو حقوق الإنسان في غانا صياغة «قيم الأسرة» دخيلة على مفرداتهم اليومية والصحيحة. ويرجع الكثيرون مشروع القانون هذا إلى قمة إقليمية عقدها الكونجرس العالمي للأسر (World Congress of Families)، ونظمتها منظمة نهضة الأسرة الدولية (Family Renaissance International) بالتعاون مع التحالف الوطني لحقوق الإنسان الجنسية السليمة وقيم الأسرة في العاصمة الغانية أكرا سنة 2019. جاءت القمة الإقليمية  تحت شعار «الأسرة الإفريقية والتنمية المستدامة» ودام لمدة يومين (من 31 أكتوبر حتى 1 نوفمبر). بالإضافة إلى تناول الأولويات الإقليمية، لم يخلُ النقاش من تسجيل اعتراضات أعضاء الكونجرس العالمي للأسر على برنامج التعليم الجنسي الشامل، الذي بدأت في تحضيره منظمات المجتمع المدني المحلية ومكاتب الأمم المتحدة المحلية بالتعاون مع الحكومة الغانية متمثلة في وزارة التعليم في 2018. وعلى مدار أجندة الاجتماع، الذي حضره نائب وزير الصحة ورئيس هيئة الصحة النفسية وممثل مصلحة السجون، توطدت علاقات الكونجرس العالمي للأسر بالمجموعات الدينية الإسلامية والمسيحية، وبالقادة الطبيعيين من المجموعات المناهضة للتعددية الجندرية والجنسية في غانا أو «الثالوث المقدس» كما يشير لهم موسى فوه- أموانينج، قائد التحالف الوطني لحقوق الإنسان الجنسية السليمة وقيم الأسرة الغانية. ضمن الاعتراضات المُسجلة في هذا التجمع مداخلات ذات طابع قومي رافض لتسريب «الأجندات الغربية» للنسيج الوطني. وطغت على هذه المداخلات نزعة مناهضة لسياسات الاستعمار والهيمنة الثقافية، كما ورد في أجندة الاجتماع التي تم تحضيرها بالشراكة مع الغرب ذاته. تطرقت النقاشات والعروض المقدمة في هذه القمة لسبل التنظيم الإقليمي للحفاظ على الخصوصية الثقافية لإفريقيا، والسيادة الوطنية وحماية الأسرة وتعزيزها في مواجهة «الأجندات الغربية».

من القمة الاقليمية «الأسرة الأفريقية والتنمية المستدامة» في أكرا 2019
تصوير: God Has A New Africa عدسة ريتا نيكيتاه

ومن ضمن تداعيات تلك القمة، إلغاء المؤتمر الإفريقي للرابطة الدولية للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والعابرين وبينيّ الجنس (International Lesbian, Gay, Bisexual, Trans and Intersex Association- ILGA) الذي كان من المقرر عقده في يونيو 2020. يعتبر الكثيرون أن إلغاء هذا المؤتمر جاء نتيجة ضغوط مارستها مجموعة تسمى «مناصرو المسيح» تشكلت مباشرة بعد اجتماع الكونجرس العالمي للأسر في العام السابق في غانا. قد يرمي تسلسل الأحداث وعرضها على هذه الشاكلة إلى نبرة المؤامرة على مجتمع الميم-عين من قبل تحالفات محلية وأمريكية، إلا أن قراءة هذا الحدث في سياق تحركات وحشد الكونجرس العالمي للأسر في شرق وغرب إفريقيا يُقر بالاستراتيجية المكشوفة لليمين المسيحي الأمريكي على مر العقود.

وتوالت فيما بعد الهجمات الأمنية على مجتمع الميم-عين ومنظمات المجتمع المدني، واتخذت من الإعلام أبواقًا لبث الهلع الأخلاقي حول التهديدات الراهنة لوحدة الأسرة النمطية المكونة من زوج وزوجة وأطفال بيولوجيين. 

ما هو الكونجرس العالمي للأسر؟

هو عبارة عن مظلة أمريكية تضم منظمات ومجموعات وأفراد بأغلبية إنجيلية ومورمون وكاثوليك. ليس من الواقعي حصر الجهود المناهضة لحقوق الإنسان (anti rights mobilizations) في سيطرة اليمين المحافظ الأمريكي، ولكن في نفس الوقت لا يمكن إنكار الدور المحوري والتمويلي الذي تلعبه تحالفات التواؤم الديني العابر للحدود. وتكفي معاداة المثلية لتحقيق التآلف بين رجال دين كاثوليك وإنجيليين وإسلاميين يهدفون بتحالفهم لمعاداة «الأجندات الغربية». وغالبًا ما تتحرك المساعدات المالية بين أعضاء الكونجرس على نفس النحو الذي ينتقدونه بخصوص تلقي منظمات حقوق الإنسان والميم-عين تمويلًا لتنفيذ برامج حقوقية وتنموية في الجنوب العالمي. وعلى أرض الواقع، هناك إسهامات محلية قوية لهذا التوجه من كل البلاد والسياقات التي تم رصدها ومتابعتها من قبل التكوينات والمجموعات النسوية الدولية والعابرة للحدود. وفي بعض الأحيان، يصعب تمييز ما هو مُدخل محلي، وما هو مُمَسرَح من التحالفات الدولية الأكبر المناهضة لحقوق الإنسان. 

حضر الكونجرس العالمي للأسر إلى منطقتنا كذلك. دعم ريتشارد ويلكينز، أحد أعضاء الكونجرس البارزين، تأسيس معهد الدوحة الدولي للأسرة في 2006، والذي يعمل بالأبحاث والمناصرة الأممية وصرف التمويل للأبحاث الأسرية في البلاد الناطقة بالعربية. قبل تأسيس المعهد النشط بعامين، استضافت قطر المؤتمر الدولي للاحتفال بمرور عشر سنوات على عام الأمم المتحدة للأسرة في 1994. وفي أثناء هذا المحفل أُطلق إعلان الدوحة للأسرة الطبيعية الذي جاء للتأكيد على الدور الأممي في حماية الأسرة كونها المكون الأساسي للمجتمعات. و«الأسرة الطبيعية» بالنسبة للكونجرس العالمي للأسر مكونة من زوج وزوجة وأطفال بيولوجيين. 

أُسس الكونجرس العالمي للأسر سنة 1997، عامين بعد اجتماع عُقد في روسيا نظمه أمريكيون وروس، بحضور بارز من آلان كارلسون، أستاذ التاريخ السابق في جامعة هاورد، والذي عينه الرئيس الأمريكي، رونالد ريجان، في اللجنة الوطنية للأطفال، مع نظيريه الروسيين: الدبلوماسي، أناتولي أنتونوف، وفيكتور ميدكوف، لتناول انحسار التعداد السكاني في روسيا وقتها. اتفقوا على إنشاء شبكة عالمية تتصدى للشتاء الديمغرافي. أسس الكونجرس العالمي للأسر قاعدة شعبية تفوق المجموعات المسيحية، وانضم لها مجموعات قومية تتفق على رهاب المثلية وكراهية النساء.

يقود الكونجرس مجموعات أمريكية وروسية بجانب مساهمات من اليمين من مختلف دول العالم. ونظرًا لتنوع السياقات التي يستهدفها ويتدخل فيها، سواء بدعم ترويجي أو فني لشركائه المحليين، يتغير خطابه حسب المنطقة والبلد. على سبيل المثال، عادة ما تترجم المجموعات الإفريقية القيم الأسرية إلى خطاب يرمي إلى الخصوصية الثقافية ومحاربة الهيمنة الغربية على الثقافات المحلية، وشيطنة تدخلات تنظيم الأسرة وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، كبدعة لا تحتاج إفريقيا إلى مجاراتها. وأخيرًا، تترجم القيم الأسرية في إفريقيا أيضًا لمحاربة الأجندات الغربية التي تروج للمثلية الجنسية، والتي تعتبرها المجموعات الإفريقية  المدافعة عن القيم الأسرية ممارسة دخيلة على الثقافات المحلية، وممولة من مجموعات تهدف لمحو المجتمعات الإفريقية بتوفير خدمات الإجهاض وموانع الحمل.

على الناحية الأخرى، تُترجم القيم الأسرية في أوروبا إلى خطابات عنصرية تجسد رهاب الأجانب والوافدين من الجنوب العالمي واللاجئين، ومعادية للإسلام والعرب وتحث النساء الأوروبيات البيضاوات على الحمل والإنجاب بتوفير حزم رعائية ونقدية لمن يتخذن قرار الإنجاب، ومن خلال معارضتهم الممنهجة لخدمات الصحة الإنجابية والإجهاض وموانع الحمل. بينما تُترجم القيم الأسرية لنظريات مؤامرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، تشمل خطابًا قوميًا يبث الرعب في الناس ولا يكف عن تحذيرهم من استهداف الجماعات الإرهابية للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. يفرض هذا الخطاب علاقة مباشرة وخطرة بين الزيادة السكانية في الجنوب العالمي والأمن القومي.

غيّر الكونجرس العالمي للأسر اسمه الإعلامي في 2016 ليصبح المنظمة الدولية للأسرة (International Organization for the Family). وبشكل عام، كان وما زال الكونجرس العالمي للأسر يعارض خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والإجهاض والطلاق والأمهات العازبات والأسر الممتدة والتعليم الجنسي الشامل، وتتنوع خطاباته في الدفع بهذا الموقف على حسب المنطقة المستهدفة.

ختامًا، ما زلنا في انتظار المتحدث الرسمي باسم البرلمان الغاني ليفصح عن خطط البرلمان بشأن حزم حماية للأسر في ظل الأزمة الاقتصادية المجحفة التي تمر بها البلاد، والتخطيط لمخرج من الديون المتراكمة لصالح صندوق النقد الدولي. فكما نرى بمتابعة أخبار غانا، يبدو أنها «أسوأ من الوباء الكوروني» مع ارتفاع نسب التضخم لمستويات غير مسبوقة، وفقدان العملة أكثر من نصف قيمتها!

* هم أشخاص لا تتطابق صفاتهم التشريحية وكروموسوماتهم الجنسية تمامًا مع صفات وكروموسومات الذكر والأنثى المعيارية. المصدر: الحب ثقافة.

عن الكاتب

آراء أخرى

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).