تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

«شاطر» مصر و«غنوشي» تونس.. «الطبع يغلب التطبع»

محمد سعد عبد الحفيظ
10 دقيقة قراءة
«شاطر» مصر و«غنوشي» تونس.. «الطبع يغلب التطبع»

بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام حكم الرئيس الراحل حسني مبارك في فبراير عام 2011، خرج نائب مرشد جماعة الإخوان خيرت الشاطر من السجن ليجد جماعته قد قررت عدم الدفع بأحد أعضائها في الانتخابات الرئاسية التي كان من المفترض أن تجرى في النصف الأول من عام 2012، وكذلك العزوف عن المنافسة على أغلبية مقاعد أول انتخابات برلمانية تُعقد بعد الثورة.

الشاطر المعروف بأنه محرك توجهات الجماعة وصاحب اليد العليا فيها بذلك الوقت لم يراجع حينها القرارات التي صدرت عن مجلس شورى الإخوان، بل دافع عنها وبررها باعتبارها قرارات «حكيمة ونابعة عن فهم عميق للحالة التي تمر بها البلاد»، ولوح بمعاقبة أي عضو بالتنظيم أي كان موقعه يخالف تلك القرارات، في إشارة إلى عبد المنعم أبو الفتوح القيادي في الجماعة آنذاك، والذي كان قد أعلن خوضه السباق الرئاسي مستبقًا قرارات الجماعة.

في حوار أجراه معه صاحب هذه السطور بجريدة «الشروق» في أبريل 2011 قال الشاطر إنهم مدركون أن «البلد واقعة ولا يوجد فصيل بمفرده سواء الإخوان أو الجيش أو أي فصيل آخر يمكنه أن يشيل الشيلة لوحده»، مشيرًا إلى أن الإخوان يريدون بعدم ترشحهم للرئاسة أن يرسلوا للناس رسالة مفادها، «لا تقلقوا ليس لأننا أكثر الناس تنظيمًا فسنفرض أنفسنا عليكم، ونحن نظهر حسن نوايانا معكم كي نضع أيدينا في أيدي بعض من أجل إنقاذ مصر في هذه المرحلة»

رجل الإخوان القوي وعد حينها بأن جماعته على استعداد أن تتشارك مع باقي القوى السياسية في قائمة موحدة في الانتخابات البرلمانية، «بشكل يضمن عدم رجوع جماعات المصالح التي أفسدت الحياة السياسية من قبل»

وبحكمة أدركت في ما بعد أنها مصطنعة، ذكر الشاطر الأسباب التي دفعت جماعته إلى اتخاذ قرارتها، وأشار إلى أنهم يدركون جيدًا أن نظام مبارك استخدمهم كفزاعة على مدار 30 سنة في الداخل والخارج، مضيفًا «لا نريد أن ندعم ما تم ترويجه عنا»

وضرب الشاطر مثالين لما جرى في الجزائر مطلع تسعينيات القرن الماضي وفي فلسطين عام 2006، «عندما حاز الإسلاميون على الأغلبية في انتخابات الجزائر انقلب عليهم الجيش، وفي غزة انقلب الغرب على الشعب الغزاوي وفرض عليه الحصار بسبب وصول حماس للسلطة.. وفي حالة وصولي للحكم هناك تخوف منا.. هل أنظر تحت قدمي فقط وأبحث عن مصلحة الجماعة فقط حتى أصل للحكم بكرة، أم أنظر لمصلحة البلد ككل؟»

أما أهم سبب -من وجهة نظر الشاطر- أسست عليه الجماعة قراراتها أنهم أصحاب مصلحة في تأسيس حياة ديمقراطية مستقرة وسليمة، «نخاف من أن يؤدي وجودنا على رأس السلطة إلى تغيير الجيش لموقفه، وقتها ستكون الإخوان هي السبب المباشر في قتل الحياة الديمقراطية في مصر، ونحن لا نريد ذلك بالمرة»

بعد إجراء هذا الحوار بأسابيع انقلب الشاطر وإخوانه على كل وعودهم، واستبدلوا شعار «مشاركة لا مغالبة» بـ«لا بديل عن التكويش والسيطرة»، وزحفوا على كل المواقع (برلمان وحكومة ورئاسة وجمعية تأسيسية لوضع الدستور)

الإخوان «أعجبتهم كثرتهم»، الحشود التي تمكنوا من تجميعها وتحريكها في أسابيع الثورة الأولى بميدان التحرير فيما كان يعرف بـ«المليونيات»، أغرتهم فظنوا أنهم عبروا مرحلة «التمكين» وحانت لحظة «الاستحواذ»، وجاء الوقت الذي يرفعوا فيه قواعد دولتهم. «إن لم نحكمها الآن، لن نستطيع أن نحكمها أبدًا»، قالها قيادي إخواني لأحد قواعد الجماعة مستنكرًا عليه اعتراضه على نكوص الإخوان عن قراراتهم السابقة، بحسب ما قال لي أحد أعضاء الجماعة.

سعي الجماعة للسيطرة والاستحواذ على معظم مواقع الدولة ورفضها أي نصيحة من الشركاء والخصوم، وتعاملها مع كل مفردات المرحلة بدءًا من الثورة إلى الانتخابات والبرلمان والدستور والحكومة وصولًا إلى الرئاسة باعتبارها أدوات تُخدم على مشروعها، استفز الجميع، فاتفق الفرقاء على الخلاص منهم وطي صفحتهم، وهو ما جرى في 3 يوليو 2013، وفتح الباب أمام إعادة مشاهد الدم والإرهاب والاستبداد أيضًا.

في مقال نشره بمناسبة مرور ست سنوات على ثورة يناير، اعترف القيادي الإخواني جمال حشمت بـ«خطايا» جماعته التي استشعرت حينها أنها بديلًا للحزب الوطني، «كان هناك إحساس غريب ومبالغ فيه لدى أغلب قواعد الإخوان بعد الثورة بأن هذا بداية التمكين بل شعر البعض أنه صار بديلًا للحزب الوطني، خاصة بعد انتخابات الرئاسة من حيث السلطة والنفوذ، وهذا الإحساس تسبب في إحداث صدمة هائلة في نفوسهم بعد عزل محمد مرسي، حيث اضطرب تفكير الشباب وتشككوا في كل شيء»

وأشار حشمت في مقاله المنشور مطلع 2017، إلى أن سياسة الحشد الذي اتبعها الإخوان ردًا على المخالفين لهم كانت من أكبر الأخطاء، «سياسة مثلت خطورة لعدم وضعها في إطار رؤية متكاملة تتعاون فيها الأدوات للوصول إلى هدف محدد»

اعترافات حشمت المتأخرة كانت تحصيل حاصل، فانقلاب الشاطر وإخوانه على وعودهم وتفزيع المجتمع والمؤسسات منهم أدى إلى ضرب الحياة السياسية بمصر فى مقتل، تعطل المسار الديمقراطي، وانتكست أحلام 25 يناير في بناء دولة مدنية حديثة قائمة على الكرامة والحرية والعدالة والمشاركة وتداول السلطة وسيادة القانون، ووصلنا إلى ما نحن فيه، جنت مصر كلها ما زرعته الجماعة بطمعها ومراوغاتها وتسليعها للدين والسياسة.

عقب سقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في تونس مطلع عام 2011، عاد زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي إلى بلاده بعد غياب استمر نحو 20 عامًا. ما أن وصل الغنوشي إلى تونس قادمًا من العاصمة البريطانية لندن حتى أعلن أنه لن يترشح في أي انتخابات ولا لأي منصب سياسي، «لم أعود مزهوًا بنشوة الانتصار ولن أطالب بمنصب في الحكومة بل كمواطن عادي»، ووعد بتسليم قيادة حركته إلى جيل جديد من الشباب، لكنه منذ ذلك الحين أصبح واحدًا من أهم اللاعبين في المشهد السياسي التونسي، وتحالفت «النهضة» بقيادته مع أطراف المشهد السياسي التونسي بكل تناقضاته حتى تظل شريكًا في الحكم.

في نهاية 2011 ترأست «النهضة» الحكومة بعد فوزها في أول انتخابات للمجلس الوطني التأسيسي التونسي بـ 42% من المقاعد، وشكلت حكومة برئاسة أمينها العام حمادي الجبالي بعد تحالفها مع حزبين آخرين.

ومع دخول 2013 واجهت البلاد أزمة سياسية إثر اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وأشارت أصابع الاتهام إلى تورط أعضاء بـ«النهضة» في الحادثين. استقالت حكومة «النهضة» بعد انتهاء أعمال الحوار الوطني، وفي انتخابات 2014 حلت الحركة ثانيًا بعد حزب نداء تونس الذي تزعمه رئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي، وشاركت في حكومة الحبيب الصيد.

الدرس المصري وما جرى مع الإخوان من سقوط مدوي، دفع «النهضة» إلى تعديل خطابها وترشيد تحركاتها السياسية، وتبنى زعمائها شعار «الخروج من الحكم إلى المعارضة أفضل من العودة إلى السجن»، وفضلت خيار الحوار والتوافق مع مختلف مكونات الساحة السياسية عن الصدام والمغالبة الذي أدى بإخوان مصر إلى العودة إلى السجون أو التيه في المنافي.

في اجتماع ضم قادة التنظيم العالمي للإخوان عُقد بمدينة إسطنبول التركية في مايو 2014، انتقد راشد الغنوشي السياسة «المرتبكة والارتجالية والمتمردة والصبيانية» التي اتبعها إخوان مصر وأدت إلى سقوطهم بهذا الشكل، ولام عليهم عدم استشارتهم لإخوانهم في تونس، «للأسف انطلق الإخوان في مصر وكأن شيئًا لم يحدث في دولة شقيقة لهم بقيادة أشقاء، وإخوان يشاركونهم النهج نفسه والتجربة، ولم يكلفوا خاطرهم باستشارتنا، فرضنا أنفسنا عليهم، وراسلناهم وخاطبناهم ووجهناهم وحذرناهم لكن لا حياة لمن تنادي»

الغنوشي قال إنه شعر بارتياح كبير عندما علم أن الإخوان في مصر قرروا عدم المنافسة على أغلبية مقاعد البرلمان، «رددت في نفسي أن إخوتي في مصر فهموا الدرس جيدًا، وبدأوا يستخلصون العبر والنتائج»، لكنه أسف أشد الأسف عندما سارت الأمور عكس ذلك، «جرت الانتخابات، وهيمنوا على الأغلبية هم وحلفاؤهم، ثم استفردوا في المجلس فشكلوا لجانه وفق رغباتهم ومصالحهم، فلم ير المواطن المصري في ما حصل سوى استبدال الحزب الوطني المنحل بالإخوان.. غايتهم كانت السلطة والمناصب، فاستأثروا بطريقة أكثر فجاجة من طريقة مبارك ونظامه، وسيطر عليهم الغرور»

وواصل الغنوشي هجومه على إخوانه قائلًا: «كانت الصدمة الأكبر عندما أخذهم الغرور كثيرًا، فأرادوا أن يحكموا سيطرتهم على مفاصل الدولة كلها بأدوات قاصرة، فقرروا المشاركة في انتخابات الرئاسة المصرية 2012.. لقد جاءني الخبر وكنت في اجتماع لمجلس الشورى لحزب النهضة، فقلت لنفسي وللمجتمعين: الله يعوض عليكم في إخوانكم في مصر، قرروا بهذه الخطوة سرعة نهاية تجربتهم»

حتى هذه اللحظة كان يبدو أن الغنوشي تأثر بما جرى لإخوانه في مصر، فتتبع أخطائهم التي أوقعتهم في المحظور وأعادتهم إلى سيرتهم الأولى، وبدأت الحركة التونسية في اعتماد تكتيكات جديدة لاتقاء السقوط في البئر الذي سقطت فيه جماعة مصر. كانت أبرز تلك التكتيكات ما أعلنته «النهضة» في مؤتمرها العاشر الذي عقد في مايو 2016،  عندما قرر مجلس شورى الحركة فصل الدين والأنشطة الدعوية عن العمل السياسي والتحول إلى حزب مدني ذو مرجعية إسلامية، وقطع الصلة مع الجماعة الأم.

ظلت «النهضة» في عهد الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي توزان أمورها، صوتت لحكومة يوسف الشاهد نهاية 2016 وشاركت فيها بعدد من الحقائب الوزارية، وعندما تدهورت الأوضاع الاقتصادية خرج التوانسة إلى الشوارع يهتفون بسقوطها مع باقي الطغمة الحاكمة.

ورغم وعودها السابقة بعدم المشاركة في المنافسة على رئاسة الدولة، دفعت «النهضة» بأمينها العام عبد الفتاح مورو رئيس مجلس النواب السابق إلى الانتخابات الرئاسية التي حلت بعد وفاة الرئيس السبسي عام 2019، خرج مرشح الحركة من الجولة الأولى التي عاقب فيها التوانسة نخبتهم واختاروا مرشحين قادمين من بعيد، الأول قيس سعيد أستاذ القانون والثاني رجل الأعمال والإعلام نبيل القروي.

دعمت «النهضة» قيس سعيد الغريب عن عالم السياسة والحكم، وشاركت في الحملات التي لاحقت منافسه القروي بتهم فساد وتهرب ضريبي وتبييض أموال، وما أن نجح قيس حتى بدأت المواجهة بينه وبين الحركة التي تخيلت أن الرئيس الجديد سيكون إحدى أدواتها، خاصة أنه بلا غطاء حزبي أو سياسي.

إثر فشل «النهضة» ذات الأغلبية النيابية في تشكيل الحكومة، تم تكليف إلياس الفخاخ الليبرالي المعتدل بترأس الوزارة الجديدة، إلا أن الحركة تأمرت عليه وسحبت منه الثقة لتدخل البلاد في دوامة من الارتباك. وتشكلت حكومة جديدة يرأسها هشام المشيشي وزير الداخلية السابق، ونجح الغنوشي وحركته في ترويض رئيس الحكومة الجديد، ودفعوه إلى الصدام مع قيس سعيد.

استمر الصراع على السلطة في تونس طوال العاميين الماضيين بين الرئيس سعيد ورئيس البرلمان الغنوشي المسنود من حزبي قلب تونس ورئيسه نبيل القروي المرشح السابق الذي اتهمته الحركة بالفساد، وائتلاف الكرامة بقيادة المحامي سيف الدين مخلوف.

حاولت «النهضة» وهي في نشوة سيطرتها على البرلمان والحكومة تعديل قانون المحكمة الدستورية بحيث تصدر قرارتها بالأغلبية وليس بثلثي الأعضاء، وهو ما رفضه الرئيس الذي رأى أن الحركة تسعى إلى الهيمنة، انتقلت الأزمة إلى مرحلة جديدة بعدما تقدم نواب «النهضة» بمشروع لتعديل قانون الانتخابات وتحويل صلاحية الدعوة إلى الانتخابات والاستفتاء إلى رئيس الحكومة في محاولة لتقليص صلاحيات سعيد، وهو ما اعتبره الأخير انقلابًا دستوريًا.

تصاعد الاحتقان بعد أن قرر رئيس الحكومة المدعوم من «النهضة» إجراء تعديل وزاري دون الرجوع إلى الرئيس، الذي رفض بدوره استقبال الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية. وبلغت الأزمة ذروتها إثر عرض نواب الحركة لمشروع قانون يقضي بصرف تعويضات لمن عانوا من انتهاكات في عهد الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي والذي ينتمي معظمهم للإخوان، وتم تقدير تلك التعويضات بـ3600 مليار دينار تونسي.

كل تلك المهاترات السياسية تزامنت مع انهيار الأوضاع الاقتصادية والصحية بتونس يومًا بعد يوم، وخروج وباء «كورونا» عن السيطرة وعجز المستشفيات عن التعامل مع المصابين، ما دفع التوانسة إلى النزول للشارع مجددًا للتعبير عن غضبهم من البرلمان وحكومته، وهاجم المحتجون مقرات «النهضة»، محملين الحركة مسؤولية تردي الأحوال المعيشية.

مع ارتفاع منسوب الغضب والعنف في الشارع أصدر الرئيس التونسي قرارته بتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإقالة حكومة المشيشي، «النهضة» وحلفائها اتهموا سعيد بالانقلاب على الدستور والمسار الديمقراطي. نظريًا الاتهام في محله فالفصل الـ80 الذي استند إليه سعيد في اتخاذ قراراته لا يمنحه حق تجميد العمل النيابي، لكن لو عدنا إلى ما جرى وتتبعنا مسار خطايا «النهضة» ومناوراتها في العشرية الأخيرة سنصل إلى أن «الانقلاب على المسار الدستوري والديمقراطي» صُنع بأيدي إخوانية. وأن تونس تجني ما زرعه إخوان تونس كما جنا المصريون ما زرعه إخوان مصر، الفارق أن إخوان مصر تعجلوا الاستحواذ والصدام فسقطوا سريعًا، أما «النهضة» فكان نفسها أطول فتمكنت من الاستمرار لنحو عشر سنوات.

حتى كتابة هذه السطور، لا يعرف أحد على وجه اليقين المسار الذي ستمضي فيه تونس الدولة العربية الوحيدة التي تمكن المسار الديمقراطي فيها من الصمود عشر سنوات. مدة الـ 30 يومًا التي حددها الرئيس قيس سعيد لإنهاء الإجراءات الاستثنائية كادت أن تنفد، و«النهضة» تلوح بالنزول إلى الشارع إذا تم تمديد المدة واستمر تجميد عمل البرلمان، في الوقت الذي تعاني فيه الحركة من حالة ارتباك واضح بعد استقالة عشرات القادة والنواب، احتجاجًا على معالجة الغنوشي للأزمات الأخيرة.

الأيام القادمة ستكشف ما هو النهج الذي ستختاره «النهضة»، والذي سيتحدد معه مستقبل الديمقراطية في تونس، هل تنحو منحى الجماعة في مصر؟ أم ستتعلم الدرس وتبحث عن مخرج لها ولتونس؟ 

عن الكاتب

آراء أخرى

رأي
علاء عبد الفتاح

مسارات الوحدة الممكنة

«أثمر نقاش السجينين عن هذه الورقة، التي دارت في السجن، وعُرضت على أطياف نزلائه كافة»

اقرأ →

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).