حملة مقاطعة إسرائيل تبدأ نشاطها بلقاء تفاوضي مع “موبينيل”
بدأت "الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل" (BDS) أمس، السبت، نشاطاتها بإعلان مقاطعة شركة "موبينيل"، التي تستحوذ على 98 في المئة من أسهمها شركة "أورانج" الفرنسية، العاملة في المجال نفسه في إسرائيل، في الوقت الذي التقى فيه ممثلون عن شركة "موبينيل" ممثلي الحملة، في سياق فهم الأزمة، وطرح المطالب.
وأصدرت الحملة تقريرًا عن "انتهاكات شركة أورانج في الأراضي المحتلة" قالت فيه إن التعاون بين "فرانس تيليكوم"- التي تمتلك منها الحكومة الفرنسية حصة 25%- وشركة "بارتنر كومينيكيشن" الإسرائيلية بدأ عام 1998، لبدء استخدام علامة "أورانج" للاتصالات.
وأردف التقرير أنه منذ هذا التاريخ بدأت سلسلة من الانتهاكات التي تورطت فيها "أورانج" مع العمليات العسكرية لجيش الاحتلال، ومنها بناء 165 برجًا للاتصالات في أراضي حدود 67 في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلتان، وبناء أبراج أخرى في المستوطنات الإسرائيلية، بالاستفادة من منع الاحتلال للشركات الفلسطينية الاستثمار في هذه الأراضي المُصادرة. بالإضافة إلى تقديم شركة أورانج "خدمات مجانية لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين شاركوا في العدوان على غزة حتى يكونوا على اتصال مستمر مع أهلهم، حيث تواجدت على حدود غزة بشكل يومي ثلاث وحدات تابعة للشركة، كل وحدة تحوي مولدات كهربائية وشواحن كهربائية مختلفة ومئات من البطاريات المشحونة، كما كانت تحضر لهم مع هذه الوحدات الكعك والفواكه".
وأضافت الحملة في تقريرها "كتبت الشركة على صفحتها الرسمية على الفيسبوك أنه حِرصًا منها على تقليل التوتر بين عائلات الجنود الذين لا يمكنهم استخدام أجهزتهم المحمولة أثناء الحرب لأسباب أمنية، قامت بعمل بطاقات بريدية بالتعاون مع "الرابطة من أجل الجنود"، و"بريد إسرائيل"، وتحمل هذه البطاقات اسم "سلامًا من الميدان" وكانت توزع على الجنود كل صباح وترسل إلى العائلات عن طريق بريد إسرائيل. وأضافت الشركة أيضا على صفحتها أنها ستعيد المبلغ الشهري في الفاتورة لهؤلاء الجنود بعد عودتهم وزودت لهم حجم التصفح كهدية ليصل إلى 10 جيجا بايت، وتمنت لهم العودة سريعًا إلى حياتهم الطبيعية بسلام (..) كان موظفو الشركة يقومون بجولات في المستشفيات لزيارة الجنود المصابين وتوزيع أجهزة كومبيوتر عليهم بالمجان للتخفيف عنهم وتسليتهم أثناء فترة علاجهم (..) تقوم شركة أورانج بدعم وحدتين لجيش الاحتلال ضمن مشروع أُسسَ لتهيئة جندي جيش الاحتلال التابع لجمعية "الرفاهية لجنود إسرائيل"، إحدى الوحدتان تدعى "إيزوز" وهي وحدة دبابات وناقلات جنود، ودُعِمَت من الشركة منذ عام 2005. والوحدة الأخرى تدعى "شاتشار" وهي وحده استخباراتية، ودُعِمَت منذ عام 2008".
بداية الحملة طرحت عدت تساؤلات عن اختيار "موبينيل" بالذات، رغم وجود شركات أخرى، مصرية، تتعامل مع إسرائيل ضمن اتفاقات دولية، وعن جدوى المقاطعة دون وجود حراك اجتماعي على الأرض.
يقول الناشط السياسي رامي شعث، وهو أحد مؤسسي الحملة، لـ«مدى مصر» إن اختيار "موبينيل" عاد إلى ثلاثة أسباب أساسية: أولًا، أن حجم الانتهاكات للقانون الدولي ولحقوق الإنسان المتورطة فيها هذه الشركة في الأراضي المحتلة، جاء أكبر من أي طرف آخر. ثانيًا، أن مقاطعة شركة اتصالات تمكن للمواطن المصري المشاركة في الحراك دون التعرض لمخاطر التظاهر السائدة هذه الأيام. وأخيرًا، لأن أسلوب الحملة يرمي لأن يطرح وسائل عمل مختلفة عن تلك التي اتبعتها حركات المقاطعة السابقة، والتي كانت تصدر قوائم طويلة بالبضائع، ومتعارضة أيضًا.
وأكد شعث: "نحن نريد العمل على الشركات المتعاونة مع الاحتلال واحدة تلو الأخرى، سنصدر ملف كامل بجرائم الشركة، وكيفية مقاطعتها، والمطالب الأساسية (..) هناك حاجة ماسة لمقاطعة شركات الأسمنت ومواد البناء التي تصدر إنتاجها إلى الاحتلال، هناك ضرورة لوقف تصدير الغاز من الاحتلال، الغاز المسروق من الأراضي الفلسطينية المحتلة".
تساؤل آخر لا يقل أهمية عن تفاصيل الحملة، بعض الآراء رأت أن الحركة السياسية في مصر تستعيض بهزيمتها في القضايا الداخلية في ظل انتكاسة عامة على مستويات عدة، فقررت اللجوء للقضية الفلسطينية، وإظهارها كمنفذ عملي للحركة المهزومة.
في هذا الصدد، قال شعث إن "إعادة طرح المسألة الفلسطينية على الشارع المصري في هذا التوقيت لها أهمية خاصة، هناك محاولات دائمة لتشويه النضال الفلسطيني، وتصوير أن العدو الرئيسي هو الفلسطينيين أو قطر أو إيران.. كما أنه أصبح معتادًا استدعاء القضية الفلسطينية وقت الحروب والمذابح فقط، وهذا ليس مناسب".
وفي السياق نفسه، قال شعث لـ«مدى مصر» إن الحركة التقت اليوم، الأحد، ممثلين عن شركة "موبينيل"، بناءً على دعوة من الشركة. ووضح: "عرضنا عليهم ملف الانتهاكات التي تنفذها "أورانج" في الأراضي المحتلة، ممثلو الشركة الحاضرين فجعوا من مستوى هذه الجرائم، وأكدوا لنا أنهم أرسلوا الملف إلى رئيس مجلس إدارة "أورانج" الفرنسية، والذي عبر عن انزعاجه من تورطات الفرع الإسرائيلي، بحسب زعمه".
وأشار شعث إلى أنه قال للوفد الممثل أن اجتماع للجمعية العمومية لـ"أورانج" فرنسا سيُعقد بعد ثلاثة أيام، وهذه فرصه جيدة لطرح ملف الجرائم هذا، وعندها إما تقرر "أورانج" سحب استثماراتها من إسرائيل، وهنا ننهي نحن حملتنا تماما، أو أن تستمر، و نستمر بدورنا نحن أيضًا.
أخبار ذات صلة
السيسي يلتقي رئيسة البرلمان الأوروبي.. وعبد العاطي يتطلع لـ«الشريحة الثانية» من «حزمة التمويل»
تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 23.4% في ديسمبر
أكبر انكماش لنشاط «القطاع الخاص» في 13 شهرًا | 6.2 مليار دولار قيمة السلع المتراكمة في الجمارك | الحكومة تبحث عن استشاري لـ«طرح المطارات»
النيابة: حرية الرأي مكفولة بشرط عدم الاعتداء على أمن المجتمع
على غرار «رأس الحكمة».. صفقات جديدة في الطريق | عطل في كابل إنترنت بحري بين كينيا ومصر
قيود أمريكية محتملة على شركة برمجيات لتزويدها مصر بتكنولوجيا المراقبة والحجب
«قطر للاستثمار» يستأنف مفاوضات الاستحواذ على حصة من «فودافون» | عرض سعودي للاستحواذ على «مصر الجديدة للإسكان»
إحالة صانعة فيديوهات للـ«جنايات» بتهمة الاتجار بالبشر واستغلال أطفالها
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن