محافظات: شهد اليوم الأول للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، تكرار ظاهرة بعينها لفتت الأنظار، وهي عدم فهم المواطنين لنظام القوائم الانتخابية.
في محافظة أسيوط، فتحت اللجان الانتخابية أبوابها في تمام الساعة التاسعة صباحًا، لتجد عشرات الناخبين الذين كانوا في انتظارها ليدلوا بأصواتهم، والذين كان أغلبهم من كبار السن الذين حضروا مبكرًا تفاديًا لحرارة الجو في الظهيرة.
إحدى الناخبات اللائي توافدن على اللجان هي الحاجة نوال، وهي سيدة ستينية تقطن بشارع المحافظة بأسيوط جاءت بصحبة ابنتها "مدام عفاف" لتساعدها، سألناها عن رأيها في العملية الانتخابية فقالت بكلمات بسيطة: "زي الفل ومصر بخير"، وبسؤالها عما إذا كانت تعرف من سنتنخب قالت إنه أحد جيرانهم، قاطعتها "مدام عفاف" مؤكدة أنهم لم يأتوا لانتخاب شخص بعينه ولكنهم مقتنعين بفكره، على حد تعبيرها، عندما شرحنا لها أن الناخب من المفترض أن يصوّت لشخصين وقائمة وليس لواحد فقط، نظرا لبعضهما باندهاش، وقالت "عفاف" وهي تمسك بيد والدتها مشيرة لها بدخول اللجنة: هنتصرف.
كما التقينا الأستاذ سيد أحمد علي، صاحب أحد محلات بيع قطع غيار السيارات بحي السادات، والذي وقف بثقة كبيرة متحدثًا عن أهمية العملية الانتخابية، وداعيًا جموع الشعب للمشاركة، قائلًا إن مصر تمر بفترة حرجة ولابد أن ننهض بها، واستطرد: "الانتخابات دي حياة أو موت، ومش هنسيب البلد تتسرق مننا تاني، ومش هنسيبها لمرشحين الإخوان و"طابورهم الخامس"، على حد قوله، وبسؤاله عما إذا كان يعرف عن مرشحين لجماعة الإخوان في هذه العملية، صاح مؤكدًا أن هناك الكثير ولكنهم "عاملين تمويه".
ومن المفترض أن يصوّت أهالي محافظة أسيوط لاختيار 20 نائبًا، من بين 182 مترشحًا على المقاعد الفردية، مقسمين على تسع دوائر انتخابية، كما أن نصيب المحافظة من مقاعد القوائم خمسة مقاعد تتنافس عليهم أربعة قوائم وهي: "في حب مصر" و"ائتلاف الجبهة الوطنية وتيار الاستقلال" و"كتلة الصحوة الوطنية المستقلة" و"نداء مصر"، ويذكر أن إجمالي الذين لهم حق التصويت في أسيوط 2 مليون و350 ألفًا تقريبًا.
وفي قنا، تجمهر العشرات من الناخبين في محيط اللجنة رقم 158 بمدرسة البارود الإعدادية بقفط، جنوب قنا، وذلك بسبب التأخير في عملية إدلاء المواطنين بأصواتهم.
وأشار المواطنون إلى أن رئيس اللجنة، والتي يبلغ عدد الأصوات فيها 2650 صوتًا، تسبب فى تأخير بدء التصويت بسبب التدقيق لفتره طويلة فى بيانات الناخبين.
وأضاف عدد من الأهالي، أن المشرف على اللجنة لا يقدم أي عون لكبار السن والسيدات الراغبين في الإدلاء بأصواتهم. بالإضافة إلى وجود ستارة واحدة داخل اللجنة، وهو ما تسبب في تصويت 30 شخصًا فقط خلال الساعتين الماضيتين.
أما في الفيوم، وتحديدًا في مركز يوسف الصديق، بدائرة المدرسة الابتدائية بوالي ميزار، لجنة عامة 6 لجنة فرعية 115-116 فلم يزد الحضور عن العشرات كذلك، وهو العدد الذي زاد بعض الشيء في اللجان الفرعية من 90 إلى 96، والتي بدأ العنصر النسائي يظهر فيها، إلى جانب عدد من الشباب، وذلك في وجود لافتات دعائية معلقة في محيط اللجان في خرق للصمت الانتخابي.
وفي البدرشين، وأمام لجنة مدرسة أحمد عرابي شبه الخالية، قال مصطفى محمد: "أنا مش متأكد نظام القوائم ده شغال إزاي.. أعتقد إني علمت غلط في الورقة.
أما ما رصدناه بشكل متكرر أثناء جولتنا في منطقة ناهيا، التابعة لدائرة كرداسة، فكان عدم معرفة الناخبين هناك بعدد مقاعد الفردي في دائرتهم- التي يتنافس فيها 18 مرشحًا على مقعدين- فضلًا عن أن معظمهم كان يبحث عن مرشحي العمال ومرشحي الفئات، وهو التصنيف الانتخابي الذي تم إلغاءه بدءًا من الانتخابات الحالية.
وفي سياق متصل، أعلن المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة" إحدى النتائج التي انتهى لها استطلاع رأي تم إجراؤه في أنحاء الجمهورية لمعرفة الاتجاهات التصويتية للمواطنين، وخلص الاستطلاع إلى أن 40% من الناخبين لم يتمكنوا من التعرف على أسماء أيٍ من المرشحين على المقاعد الفردية في دوائرهم، بينما يعرف 60% اسم مرشح فردي على الأقل في الدوائر التي يتبعونها.
أخبار ذات صلة
أبرز ما قيل في مناقشة التعديل: وقائع جلسة البرلمان
التصويت على بقاء هيئتي الإعلام والصحافة.. ووعد بحوار مجتمعي
على هامش تعديل الدستور: تصدُّع في تكتل 25/30.. و«القعيد» إلى «سحابة الموالاة»
قال القعيد: «أنا مع السيسي». معلنًا تأييده للتعديلات الدستورية
كيف تغيّرنا بعد سبع سنوات انتخابات
النتيجة محسومة بغض النظر عن المشاركة، لكّن المؤيدين رأوا في مشاركتهم واجب تجاه الرئيس
معارضة في البرلمان.. والسبب تيران وصنافير
قائمة النواب الرافضين للاتفاقية اتسعت لتشمل أعضاء في ائتلاف «دعم مصر» بشدة من الدولة.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن