إسرائيل تقتل 100 نازح فلسطيني.. وإدانة عربية وعالمية بـ«أشدّ العبارات»
قتل أكثر من 100 فلسطيني بينهم 11 طفلًا وست نساء، وأصيب نحو 170 آخرين، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مصلى في مدرسة التابعين التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.
اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك في نابلس بالضفة الغربية، وأصابت بالرصاص أربعة فلسطينيين بينهم طفلين أحدهم تم نقله إلى المستشفى.
تواصل القصف المتبادل بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، فقد تسببت مسيرة للاحتلال اليوم في إصابة مدنيين لبنانيين، فيما أطلق حزب الله قذائف على شمال إسرائيل.
أكثر من 100 قتيل في قصف مدرسة تؤوي نازحين في غزة
قتل أكثر من 100 فلسطيني بينهم 11 طفلًا وست نساء، وأصيب نحو 170 آخرين، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مصلى في مدرسة التابعين التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.
وقال شاهد عيان يسكن بالقرب من المدرسة لـ «مدى مصر»، إن الاحتلال استهدف المدرسة خلال صلاة الفجر تمامًا، حين احتشد كثيرون من الرجال والنساء والأطفال بالمصلى لتأدية الصلاة.
تناثرت أشلاء المُصلين في كل مكان، بحسب ما رآه شاهد العيان عند وصوله إلى المدرسة، واصفًا بقوله «بشعا بشكل لايطاق.. أشلاء أطفال ونساء.. وبداخل ما تبقى من المصلى كان المنظر أكثر بشاعة حيث اختلطت أشلاء المصلين».
وأضاف: «كنت أسير بين الجثث.. لا أعلم من أين ابدأ في حمل الأشلاء.. الرؤوس هنا وهناك.. وكان هناك مصابون قريبين من المكان.. هرعت لإنقاذهم»، موضحًا: «حاولت انتشال بعض المصابين.. فكانت جلودهم تنفصل عن أجسادهم.. وبعضهم كان يحمل أجزاء من جسده المقطع بين يديه.. المنظر كان من أهوال يوم القيامة».
وقالت شاهدة عيان ونازحة إلى المدرسة لـ«مدى مصر»، إن الاستهداف جرى خلال الركعة الأولى من صلاة الفجر، موضحة أن الاحتلال شن غارتين متتاليتين على المصلى الذي كان يعج بالمصلين في ذلك الوقت، من النازحين الذين أجبروا على النزوح من مناطق مختلفة في مدينة غزة بعد تدمير منازلهم.
وأضافت أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية كانت تحلق طوال الليل كالعادة، فيما تسمع أصوات الطائرات الحربية تحلق بين الفينة والأخرى، مشددة أن الاحتلال تعمد الانتظار حتى يمتلأ المصلى بالمصلين، ثم قام باستهدافه.
وأوضحت أن المدرسة تضم أكثر من 300 عائلة نازحة، أي ما يقرب من ألفي نازح، معظمهم من الأطفال والنساء، مشيرة بالوقت نفسه إلى أنها فقدت والدها وشقيقها خلال الاستهداف، ولا تعلم حتى اللحظة عنهم شيئا لأن عشرات الجثث مختلطة ببعضها البعض، ولا يمكن التمييز بينها.
وقال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل لـ«مدى مصر»، إن أكثر من 100 فلسطيني قتلوا بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال بحق مدرسة التابعين في حي الدرج بمدينة غزة.
وأوضح بصل أن انتشال الجثامين لا يزال يجرى حتى اللحظة، مؤكدًا صعوبة الأمر لاختلاط أشلاء الضحايا ببعضها البعض. كما أكد على قوة الاستهداف الذي تسبب في حفرة عميقة بالمكان وطمس العديد من الجثامين فيها وتحت الأنقاض.
وأشار بصل إلى أن الاحتلال استهدف بشكل مباشر المصلى المكون من طابقين، حيث كان الطابق الثاني يؤوي أطفالا ونساء، فيما يؤدي النازحون الصلاة بالطابق الأرضي.
واتهم «متحدث الدفاع المدني» الاحتلال باستخدام صواريخ أمريكية الصنع في استهداف المدرسة، والتي تتسبب بدرجات حرارة عالية ينتج عنها احتراق شديد يصل إلى حد ذوبان الجلد، مشيرًا إلى أنه نتيجة لذلك لم يتم التعرف على العديد من الضحايا حتى اللحظة، فيما لا يزال العديد مفقودين.
وقال مدير المستشفى المعمداني بغزة، فضل نعيم لـ«مدى مصر»، إن المستشفى استقبل نحو 100 جثمان منذ فجر اليوم بعد قصف الاحتلال لمدرسة التابعين في حي الدرج بمدينة غزة، مضيفًا أنه تم التعرف على نحو 80 جثمان، فيما تبقى أكثر من 20 جثمان لم يتم التعرف على أصحابها، لأنهم وصلوا المستشفى عبارة عن أشلاء
وأكد نعيم أن اليوم من أصعب أيام الحرب التي مرت عليه لأن أعداد الجثث التي وصلت كبيرة وكان عدد كبير منها مشوه بشكل كبير.
وكشف نعيم أن التعامل مع المصابين صعب جدًا لأن الإصابات في معظمها عبارة عن درجات احتراق شديدة، ومعظمها تركز في النصف العلوي من الجسد كالرأس والصدر، إضافة الى حالات البتر الشديدة، فيما أصيب أغلب المصابين بتهتك في أنسجتهم الداخلية ما يعني ارتفاع أعداد الشهداء من المصابين في الأيام القادمة أو حتى في الساعات القادمة.
وكعادته تذرع جيش الاحتلال بأن المدرسة كانت مقرًا يضم 20 عضوًا من حركتي المقاومة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وشكّك متحدث الجيش في أعداد الضحايا، مُدعيًا اتخاذ التدابير اللازمة لتقليل الضحايا من المدنيين، واستخدام أسلحة ذكية في الغارة التي استندت على معلومات استخباراتية.
عربيًا، أثارت مجزرة «التابعين» مثل كل المجازر التي ارتكبها الاحتلال على مدار عشرة أشهر، بيانات إدانة فورية، في مقدمتها بيانًا مصريًا، يُدين بـ«أشدّ العبارات» المجزرة، مُعتبرًا تلك الجرائم استخفاف بالقانون الدولي، ومطالبًا بموقف دولي موحد يحمي الشعب الفلسطيني. ولم تختلف عنه كثيرًا بيانات الأردن وقطر والإمارات والكويت والسعودية. وحدها سلطنة عمان التي أكدت على حق «الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه».
عالميًا، أشعرت صور مجزرة «التابعين» مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بالفزع والذعر، ليطالب مُجددًا بالوقف الفوري لإطلاق النيران، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مبررات لمثل تلك المجازر. فيما توالت بيانات الإدانة والصدمة مُذيلة بمطالبات بوقف إطلاق النار من خارجية بلجيكا وبريطانيا وتركيا وروسيا.
وعلق المفوض العام لوكالة الإغاثة «الأونروا»، فيليب لازاريني، على المجزرة بأنها يوم جديد من الرعب بالقطاع، قائلًا «بتكرار مثل تلك المجازر نفقد إنسانيتنا». فيما تساءلت المُقررة الأممية لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا البانيزي، عن كيفية تقبل العالم لهذه الإبادة، مُضيفة أن إسرائيل تستخدم الأموال الأوروبية لذبح الفلسطينيين.
فيما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» المجزرة تصعيدًا على يد النازيين الجدد ضد الشعب الفلسطيني، مُضيفًا أنه لولا الدعم الأمريكي العسكري والمالي لآلة الحرب الإسرائيلية، لما استمرت المجازر، وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن المجازر تتم في ظل تواطؤ أمريكي وصمت دولي.
واستهدفت قوات الاحتلال 13 مركزًا لإيواء النازحين، منذ مطلع الشهر الجاري، حسبما نقلت وكالة «وفا» عن مصادر بالقطاع، فيما أوضح بوريل أن عشرة مدارس للنازحين استهدفت خلال أسبوع واحد.
وتأتي المجزرة، بعد ساعات، ، من إرسال رئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وفد لحضور المفاوضات التي دعا كلٌ من الولايات المتحدة وقطر ومصر، في بيان ثلاثي أمس، إلى استئنافها منتصف الشهر الجاري، وهي الدعوة التي حظيت بتأييد دولي واسع النطاق.
بينما تستمر الحرب الإسرائيلية على القطاع لليوم الـ309، وقتلت 39 ألفًا و800 قتيل حتى اليوم، كما اقترب عدد الجرحى والمصابين من 92 ألف جريح، فضلًا عن مئات المفقودين والمحتجزين تحت الأنقاض.
إصابة أربعة فلسطينيين بينهم طفلين والاحتلال يواصل الاقتحامات بالضفة
اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك في نابلس بالضفة الغربية، وأصابت بالرصاص أربعة فلسطينيين بينهم طفلين أحدهم تم نقله إلى المستشفى، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت خلال اقتحامها البلدة الرصاص الحي، وقنابل الصوت والغاز السام، باتجاه المواطنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير ابزيع، غرب رام الله، دون رصد اعتقالات أو مواجهات، بحسب «وفا».
وأشعل مستوطنون النيران في أراضي بلدة أبو فلاح شرق رام الله، وأغلقوا الطريق الواصل بين البلدة ورام الله، فيما هاجم مستوطنون آخرون سيارات فلسطينيين بمحيط مستوطنة بيت آيل.
واعتقلت قوات الاحتلال، خلال اليومين الماضيين، ما لا يقل عن 40 فلسطينيًا من غالبية محافظات الضّفة، بينهم سيدة، بالإضافة إلى أطفال، وأسرى سابقين، حسبما أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.
وبحسب إحصاءات النادي فإن أعداد المعتقلين من الضفة منذ السابع من أكتوبر الماضي تجاوزت عشرة آلاف أسير معتقل في السجون الإسرائيلية.
مسيرة إسرائيلية تقصف بلدتين لبنانيين.. وحزب الله يستهدف «تجهيزات تجسسية» في راميا
قصف الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، منطقتي خربة سلم ومجدل سلم بجنوب لبنان عبر طائرة مُسيّرة استهدفت البلدتين بصاروخين. وأسفر الغازتين عن مصابين، أحدهما لمسعف حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
بالمقابل قال حزب الله، اليوم، أنه استهدف «التجهيزات التجسسية» في موقع راميا، وتجمعا لجنود الاحتلال في تل شعر بالأسلحة الصاروخية وأصابه بشكل مباشر.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن