تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أساتذة يرفضون قرار السيسي بتعيين رؤساء الجامعات

أساتذة يرفضون قرار السيسي بتعيين رؤساء الجامعات

رفض أساتذة جامعيون القرار بقانون الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي يوم الثلاثاء، والذي ينص على تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد بقرار من رئيس الجمهورية، معتبرين أن هذا القرار غير دستوري وغير ديمقراطي.

بعد إدخال تعديلات على قانون تنظيم الجامعات في ٢٠١٢، أصبح إختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بالانتخاب. وكان يتم اختيارهم بالتعيين من قِبل رئيس الجمهورية وفقا للقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٢ لتنظيم الجامعات، والذي كان ينص على اختيار رئيس الجمهورية لرؤساء الجامعات الذين كانوا بدورهم يعينون عمداء الكليات والمعاهد. ويعد القرار الأخير غير مسبوق في الوسط الأكاديمي، حيث لم يكن لرئيس الجمهورية، من قبل، سلطة تعيين العمداء.

يقول هاني الحسيني، أستاذ بجامعة القاهرة وعضو بحركة ٩ مارس لإستقلال الجامعات: "هذا القرار فيه استهتار صريح بالدستور وإعلان واضح عن إتجاه ديكتاتوري لنظام السيسي".

وتنص المادة ٢١ بالدستور الذي تم الموافقة عليه في استفتاء شعبي في يناير الماضي على: "تكفل الدولة استقلال الجامعات".

وينص التعديل الأخير على أن الرئيس سيعين رؤساء الجامعات من بين ثلاثة أساتذة تختارهم لجنة مختصة. ويحيل القانون مسؤولية إصدار قرار ينظّم تشكيل اللجنة إلى وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات. وتكون مدة رئيس الجامعة ٤ سنوات قابلة للتجديد، كما يتيح التعديل لرئيس الجمهورية إقالة رئيس الجامعة قبل انتهاء فترته إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسئولياته الرئاسية.

كما ينص التعديل علي تعيين عمداء الكليات باستخدام نفس الآلية، و يعطي حق إقالتهم لرئيس الجامعة إذا أخلوا بمسؤولياتهم أو واجباتهم.

يقول محمد محيي الدين، عضو سابق في مجلس الشورى و أستاذ الهندسة، تعقيباً على القرار أنه من غير المقبول أن يصل تدخل الرئيس في شؤون الجامعات إلي تعيين العمداء. وفي رسالة إلى السيسي، أضاف محيي الدين أن على الرئيس أن يتذكر أن الجامعات ليست وحدات عسكرية وأن يدرك أنه رئيس لدولة مدنية وأن عليه إحترام دستورها.

يقول الحسيني أن هذا القرار يظهر تخلي السلطة الحالية عن الشكليات التي كان يتبعها نظام مبارك للإيحاء بإستقلال الجامعات. ويضيف أنها المرة الأولى التي يتم تبني تغيير في قانون الجامعات دون عرضه أولا علي مجالس الجامعات للمناقشة، وهو العرف الذي كان متّبعا طوال السنوات الماضية بالرغم من عدم الأخذ بمقترحات الجامعات في أغلب الأحوال.

يقول الحسيني أن الفترة التي تم فيها اختيار قيادات الجامعات بالتعيين قبل ٢٠١٢ شهدت تدهورا شديد في أحوال الجامعات، مؤكداً أن هذا القرار يظهر إستمرار رؤية الدولة للجامعات كساحة للعراك السياسي.

يكمل الحسيني: "القيادة السياسية منذ عهد جمال عبدالناصر لا تعتبر الجامعات مؤسسات تعليم وبحث علمي، والتغييرات التي تمت علي قانون تنظيم الجامعات لم تهدف أبداً إلى تحسين مستوى التعليم، ولكن كان دائماً الهدف منها هو ضمان سيطرة الأجهزة الأمنية على الجامعات".

يختلف مع الطرح السابق كل من حسام عيسى، وزير التعليم العالي السابق، وجمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس.

ففي تصريحات لعيسي نشرتها المصري اليوم صباح اليوم، الخميس، قال: "انتخاب رؤساء الجامعات كلام فارغ، ولا يوجد فى الدنيا رئيس جامعة منتخب، إحنا هنقلبها إعلانات ودعاية ومصالح»، مؤكدا أن الأهم في رئيس الجامعة أن يكون إداريا ناجحا وليس أستاذا كبيرا.

وأضاف: "إن كل الجامعات الكبرى فى العالم ليس بها نظام انتخاب، وإنما يعين رئيس الجامعة من مجلس الأمناء، بناء على برنامج يقدمه وفقا للشروط والسياسات التى يحددها المجلس، ويعين بناء على عقد لمدة 4 سنوات، ويتم تقييمه كل سنة، فإن أخفق أو قصَّر يتم محاسبته وتغييره، ويجب أن يتم تطبيق ذلك في مصر".

واقترح «عيسي»، وفقا للمصري اليوم، إقامة برلمان في كل جامعة، يتكون من الأجنحة الثلاثة للجامعات «أساتذة وعمال وطلاب»، تكون مهمتهم مراقبة ومساعدة مجلس الأمناء فى تقييم رؤساء الجامعات الذين يتم تعيينهم، وبذلك يكون تعيين رؤساء الجامعات ليس هروبا من الديمقراطية.

كما أعلن زهران في تصريحات لبرنامج "يحدث في مصر"، الذي يتم عرضه بقناة إم بي سي مصر، أنه يؤيد قرار تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، مؤكدا أنها تعد رمزا للدولة، مثلها مثل الهيئات القضائية والهيئات الأخرى المهمة بالدولة، وأن العيب الوحيد في نظام التعيين، بحسب رأيه، هو أنه قبل الثورة كان يأتي برؤساء جامعات ليس لديهم أي خبرة أو معرفة بمجتمع الجامعة، على حد قوله.

كما أعطت الحكومة رؤساء الجامعات سلطة استدعاء قوات الشرطة إلى داخل الحرم الجامعي عند الحاجة، فضلا عن الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، في شهر مايو الماضي، بعودة الحرس الجامعي.

وكانت الإشتباكات في الجامعات المصرية في أنحاء الجمهورية، على خلفية عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، قد أدت إلي وفاة أكثر من ٢٠ طالب خلال السنة الدراسية الماضية.

 

عن الكاتب

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن