«كباري» السياسات الاقتصادية.. الحكومة تستجدي المستثمرين بطروحات متعثرة
أعلن مجلس الوزراء قبل يومين عن إتمام اتفاقية استحواذ شركة «جلوبال» للاستثمار القابضة الإماراتية على 30% من أسهم الشركة الشرقية للدخان، في صفقة أُنجزت سريعًا، وفي وقتٍ شهدت فيه سوق الدخان شحًا كبيرًا في السجائر التي تضاعفت أسعارها لأسابيع عديدة.
الصفقة التي جاءت كجزء من برنامج الطروحات الحكومية، كانت الاستثناء الوحيد وسط 35 طرحًا مماثلًا لم يُنجز منها سوى النذر اليسير خلال خمس سنوات منذ الإعلان عن برنامج الطروحات ثم تأجيله وإعلانه مجددًا، رغم أهميته كجزء من برنامج «الإصلاح الاقتصادي» المُتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
لم تقدم الحكومة تفسيرًا لذلك التباطؤ، فيما أشار مسؤولوها إلى انتظار المستثمرين لفرصة أفضل، وذلك رغم المغريات الكبيرة التي قدمتها الحكومة.
توجه الحكومة للتأجيل المستمر في إتمام الطروحات كان إحدى النقاط التي أشار إليه تقرير صدر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء قبل أيام. وكشف التقرير، الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، عن عدم وجود خطة حقيقية للطروحات لدى الحكومة، التي لم تتمكن حتى الآن من حصر جميع الأصول المملوكة لها.
وأوضح التقرير أن الحكومة تفتقد لمعلومات أولية بالنسبة للكثير مما تمكنت من حصره من نوعية أي هذه الشركات يحقق أرباحًا وأيها يتكبد خسائر. بالإضافة لذلك، فحتى في طروحات الشركات الرابحة، تضطر الحكومة لمنح المزيد من الضمانات للمستثمرين للتحوط من أداء تلك الشركات في السوق المصري المضطرب. وبخلاف كل ذلك، لا يتمكن المواطنون المصريون، الملاك الحقيقيون لتلك الشركات، من مراقبة تلك الصفقات أو إيقافها.
وأخيرًا، فإن الطروحات التي تسوقها الحكومة كحل للأزمة الاقتصادية الحالية لن تساعد الحكومة إلا على المدى القصير، فيما تغيب عنها خطة واقعية بعيدًا عن الآمال والوعود للتعامل مع التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد المصري، لتتحول بذلك تلك الطروحات إلى «كباري» لعبور الأزمة، بحسب محللين وخبراء تحدث معهم «مدى مصر».
يبدأ تخبط الطروحات من بداية حصر الشركات التي تمتلكها الدولة. بحسب تقرير مجلس الوزراء، سعت الحكومة لوضع قاعدة بيانات بإشراف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، تضمن تسجيل نحو 705 شركات في تسعة قطاعات مختلفة مملوكة لـ33 جهة حكومية، و18 وزارة، وتسع محافظات، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، واتحاد الإذاعة والتلفزيون، وهيئة الشراء الموحد، وهيئة تنمية الصعيد، والهيئة العامة لقناة السويس. ويتبع العدد الأكبر من تلك الشركات وزارة قطاع الأعمال، التي تستحوذ على 45.2% من إجمالي الشركات المملوكة للدولة، بخلاف شركات القوات المسلحة والجهات السيادية الأخرى التي لم يتضمنها التقرير.

بعد حصر الشركات، بدأت الحكومة في طلب المزيد من المعلومات عن كلٍ منها، وبصفة أساسية نسبة مساهمة الدولة، وأرباح تلك الشركات، وكلاهما لم تتمكن الدولة من حصره بدقة. بحسب التقرير، هناك 365 شركة لم يتمكن مركز «المعلومات واتخاذ القرار» من تبين نسبة مشاركة الدولة بها.

الأمر ذاته لغموض نسب الأرباح أو الخسائر. يقول التقرير إن 36.3% من الشركات غير معلوم إذا كانت تحقق ربحًا من عدمه.

رغم هذا التخبط، لا تزال تصريحات المسؤولين تعتبر الطروحات الحكومية الحل المتاح لتمويل عجز ميزانيتها المزمن ونقص سيولة العملة الصعبة اللازمة لإدارة الاقتصاد المصري. ففي مايو 2022، أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي أن حكومته تستهدف طرح أصول بقيمة 40 مليار دولار للمشاركة مع القطاع الخاص سواء المصري أو الأجنبي على أربع سنوات.
يبدو هذا المبلغ كبيرًا للوهلة الأولى، لكن في واقع الأمر، هو ليس كذلك، لأنه خلال هذه السنوات الأربع نفسها، تصل مديونيات الحكومة الواجب سدادها إلى نحو 87.2 مليار دولار بين 2023 ونهاية 2026، بحسب آخر تقارير البنك المركزي عن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، وذلك بخلاف مدفوعات الدين الداخلي، ورد استثمارات الأجانب في الأموال الساخنة بالعملة الصعبة، والاحتياجات الشهرية للعملة الأجنبية اللازمة لاستيراد وتحويل أرباح الشركات الأجنبية العاملة بمصر وغيرها.
خلال الحديث ذاته، قال مدبولي إن الحكومة ستطرح عشر شركات تابعة لها، وشركتين تابعتين للقوات المسلحة في البورصة قبل نهاية العام الماضي. مر العام كاملًا دون أن تتحقق خطة مدبولي، قبل أن يظهر في فبراير الماضي، معلنًا أن النسخة الأخيرة، وقتها، من برنامج الطروحات، سيتضمن 32 شركة ستبيعها الحكومة تدريجيًا حتى الربع الأول من 2024، منها نحو 2 مليار دولار قبل نهاية يونيو الماضي، طبقًا لاتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي، لكن كالعادة، مر الموعد النهائي دون أن تعلن الحكومة عن إتمام تلك الطروحات.
أخيرًا، بعد الموعد النهائي، أعلنت الحكومة في يوليو الماضي عن إتمام صفقات بقيمة نحو 1.9 مليار دولار. خلال المؤتمر الصحفي. وأوضحت وزيرة التخطيط، هالة السعيد، أن الحصيلة المشار إليها تتضمن حوالي 150 مليون دولار من صفقات بيع حصة الحكومة في شركتي باكين والمصرية للاتصالات، بالإضافة إلى تخارج الدولة من شركة عز الدخيلة في صفقة قيمتها 241 مليون دولار، وزيادة 37% في رأس مال شركة قابضة تحت التأسيس ستضم سبعة فنادق تابعة للدولة، وهي حصة حصلت عليها «أيكون» للاستثمارات، التابعة لمجموعة طلعت مصطفى مقابل 700 مليون دولار، بالإضافة إلى طرح حصص تتراوح ما بين 25-30% في شركات: «الحفر المصرية» و«إيلاب» و«إيثيكو»، في صفقات لصالح شركة «أبوظبي التنموية» القابضة قيمتها 800 مليون دولار، وهي الشركات التي تأهلت للطرح عبر صندوق ما قبل الطروحات التابع للصندوق السيادي المصري.
ظهر رئيس الوزراء فخورًا بما قامت به حكومته. لكن، حتى ذلك الفخر كان سابقًا لأوانه، إذ قالت وقتها مصادر حكومية لـ«مدى مصر» إن تلك الطروحات لم تتم بعد بالفعل، رغم إعلان مدبولي عنها. وبخلاف ذلك، فإن تخارج الحكومة لم يكن كله بالعملة الصعبة، إذ أن 1.65 مليار دولار منها سُددت بالعملة اﻷجنبية، والباقي بالعملة المحلية.
تسهيلات الدفع بالجنيه لم تكن الوحيدة التي عرضتها الحكومة للاسراع في تنفيذ الصفقة.
«الوقت اللي إحنا فيه دا وقت حرج للغاية، والـrisk عالي للاستثمار في مصر، بالتالي الحكومة بتحاول تدي أي تطمينات للمستثمرين علشان تقنعهم يحطوا أي فلوس في البلد»، يقول محلل مالي بأحد بنوك الاستثمار لـ«مدى مصر»، مشترطًا عدم ذكر اسمه.
بحسب تقرير مجلس الوزراء، عُرض على شركة أبوظبي القابضة ضمانات من البنك المركزي لاستثمارات الشركة في شراء حصص في الشركات الثلاث «إيثيدكو»، و«الحفر الوطنية»، و«إيلاب» بقيمة إجمالية 800 مليون دولار.
خبير الاقتصاد وأستاذ التمويل، مدحت نافع، قال لـ«مدى مصر» إن اتجاه الحكومة لتوفير ذلك الضمان «غير مفهوم»، خاصة أن البنك المركزي سيضمن للشركة الإماراتية 8% من قيمة الصفقة كعائد سنوي لمدة أربع سنوات.
يوضح نافع أن الدول أو الشركات يمكنها أن تقترض من البنوك مباشرة أو بطرح سندات بأجل معين، وفي الحالتين تتحمل نسبة فائدة، دون أن يكون للمقرض أو صاحب السند أي تدخل في إدارة الشركة أو الحصول منها على أرباح. وفي بعض الأحيان، عندما تكون الفائدة أعلى، على سبيل المثال، تطرح الشركات أسهم ملكية، فتجمع بذلك ما تحتاجه من تمويلات دون فوائد، إذ يتحمل عندها المشتري مخاطرة، ولذلك يحصل على حق المشاركة في الجمعيات العمومية للشركة أو حتى يحصل على مقعد في مجلس الإدارة.
بالإضافة لذلك، وفي أوقات قليلة، تطرح الشركات ما يُعرف بالأسهم الممتازة، والتي تعطي حاملها الحق في الحصول على عائد ثابت قبل إجراء أي توزيعات يحصل عليها المساهمون العاديون أو أصحاب الأسهم العادية، وبعد ذلك تحصل معهم على نصيبها من الأرباح مرة تانية. تلجأ الشركات لذلك في أوقات الأزمات للحصول على تمويل سريع دون تعريض مؤشرات ديون الشركة لمخاطر، والتي يشير ارتفاعها إلى مخاطر كبيرة تتعرض لها الشركة (أي أن الشركة تعتمد على الديون في التمويل)، فيما تُشير النسبة المنخفضة إلى استقرارها نسبيًا (أي لا تعتمد على الديون لتمويل وتوسيع أعمالها).
يتشابه النموذج الذي أوضحه نافع مع حالة شراء الصندوق الإماراتي لحقوق ملكية يضمنها البنك المركزي المصري.
«المستثمرون اللي بيشتروا حصص في الشركات بيشتروا أسهم أو حقوق ملكية، ودي مختلفة عن الاستثمار في أدوات الدين اللي بتضمن عائد ثابت، فدلوقتي الحكومة بتحول فعليًا حقوق الملكية لأدوات دين عن طريق أنها تضمن عائد ثابت للمستثمرين مهما اتغيرت أوضاع السوق لمدة أربع سنوات»، بحسب المحلل المالي.
إذًا، ستدفع «أبو ظبي» القابضة 800 مليون دولار للاستثمار في ثلاث شركة مصرية رابحة. ويضمن البنك المركزي حصول الشركة الإماراتية على استثمارها الأصلي (800 مليون دولار) وعائدة سنوي بقيمة 8% لمدة أربع سنوات (32% إجماليًا على الأقل)، لتكون بذلك ضامنة للحصول أكثر من مليار دولار بعد أربع سنوات، حتى إن انخفضت قيمة الشركات الثلاث بأي قدر.
ويرى نافع أن ضمان الحكومة يأتي بالأساس للتحوط من سعر الصرف، موضحًا: «في تقديري المبني على عدم توافر المعلومات، فهذه محاولة من الحكومة لجذب المستثمرين عن طريق إضافة ضمان للصفقة على المدى المتوسط اللي هو أربع سنوات، وبعد كدة للمستثمر الحق في اتخاذ قراره منفردًا على المدى الطويل، إما يخلي الشركات معاه لو بيستفيد منها، أو يبيعها ويبقى ضامن عائد كويس على الاستثمار بتاعه. في اعتقادي دا له علاقة بسعر الصرف، واللي لو حقيقي، هتبقى الحكومة بتتوقع انخفاض في قيمة الجنيه بنسبة 32-37% خلال الأربع أعوام الجايين، ودي نسبة مش بطالة لو بصينا على معدلات انخفاض الجنيه اللي تجاوزت 50% في تخفيضات العام الماضي على سبيل المثال».
لم يشر التقرير إلى ما إذا كانت الطريقة نفسها أُتبعت سابقًا في أي من الطروحات التي نُفذت بالفعل أو ما إذا كانت ستطبق في أي طروحات تالية. بالإضافة لذلك، لم تُعلن أصلًا الحكومة، رسميًا، تلك الشروط، في مخالفة للشفافية التي تبحث عنها الحكومة وتعهدت بزيادتها لتشجيع الاستثمار.
تأخذ الحكومة هذه السرية إلى مستوى آخر في بيع شركات القوات المسلحة. من ناحية، لم يشر التقرير إلى ملكية القوات المسلحة والجهات السيادية الأخرى للشركات المختلفة، باستثناء شركتي «وطنية» للبترول و«صافي» لتعبئة المياه، حيث تتفاوض الحكومة الآن بشأن بيع حصص منهما للمستثمرين. حتى تلك الشركات، فقد فرضت عليها سرية كبيرة، إذ اشترطت الحكومة، بحسب تقرير مركز مجلس الوزراء، على المستثمرين الراغبين في الاطلاع على بياناتهما، توقيع اتفاقية عدم إفصاح عن المعلومات التي سيطلعون عليها.
كبير محللي الاقتصاد السياسي في مركز «أكسفورد إيكونوميكس»، فرانسوا كونرادي، قال لـ«مدى مصر» إن سيطرة القوات المسلحة على القطاع العام ستؤدي دومًا إلى تعقيد الطروحات الحكومية، خاصة في ظل رفض الجيش دائمًا نشر حسابات شركاته التي تعمل في القطاعات المدنية خوفًا من تعريض مصالحه الحالية ومصالح ضباطه المتقاعدين الذين يديرون تلك المؤسسات للخطر.
طالما كانت شركات القوات المسلحة صندوق أسود. فلا توجد معلومات حقيقية حول مدى توسّع نشاطاته الاقتصادية المدنية أو طبيعة أعماله والرسوم التي يدفعها. لذلك، عندما وقّعت الحكومة اتفاقية القرض الأخير مع صندوق النقد الدولي نهاية العام الماضي، اشترط الصندوق أن تُلزم الحكومة جميع الشركات المملوكة للدولة (بما فيها شركات القوات المسلحة) تقديم حسابات مالية إلى وزارة المالية على أساس نصف سنوي، وكان من المفترض أن تقوم «المالية» بدورها، بتوفير تلك المعلومات للعامة.
بالإضافة لذلك، تعهدت الحكومة تقديم معلومات تحدد مقدار المميزات المقدمة للشركات المملوكة للدولة سواء مملوكة لها بالكامل أو كشريك، بما في ذلك التخفيضات والإعفاءات الضريبية، قبل نهاية أبريل الماضي. كما وعدت الحكومة بنشر جميع عقود المشتريات العامة التي تتجاوز 20 مليون جنيه، وأيضًا أحدث ثلاثة تقارير تدقيق سنوية للجهاز المركزي للمحاسبات، قبل نهاية يناير الماضي. وتعهدت أيضًا الحكومة بتطوير حوكمة وإدارة الشركات المملوكة لها، عن طريق إسناد إدارتها لمتخصصين وفقًا لعقود تعتمد على الأداء، ونشر إرشادات لعمليات اختيار مجالس الإدارة ومؤهلات ومكافآت أعضائها في كل شركة مملوكة للدولة. لكن أيًا من هذه الشروط لم يُنفذ.
ما حدث في الواقع كان العكس، حتى حين ناقش مجلس النواب مشروع قانون «إلغاء الإعفاءات من الضرائب والرسوم المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية» في يوليو الماضي، استثنى «النواب» شركات القوات المسلحة، والجهات المعنية بالأمن القومي، من ذلك.
المحلل المالي الذي فضل عدم ذكر اسمه، من جانبه، اعتبر اشتراط الحكومة على المستثمرين عدم الإفصاح «مريب للغاية»، بحسب تعبيره.
«الحكومة طول الوقت، وبناءً على اتفاقها مع صندوق النقد، بتقول إنها بتحاول تستخدم شفافية كبيرة، واللي جزء كبير منها متعلق بالإفصاح عن الشركات، حتى شركات الجيش. لكن دلوقتي، الحكومة مصرة على أنها تحدد مدى المعلومات اللي بيتم الإفصاح عنها، فبتقسم الشركات لأجزاء مختلفة، وتبيع الأجزاء دي، ولما تعرضها على المستثمرين، بتجبرهم على توقيع اتفاقية عدم إفصاح، اللي هيخل بمدى قدرة الناس على مراقبة السعر اللي تم الاتفاق عليه على سبيل المثال أو قدرة المواطنين إنهم يتابعوا إيه اللي بيحصل في الشركات المملوكة للدولة، يعني المملوكة ليهم بشكل أساسي»، يضيف المحلل.
يأتي ذلك في نفس الوقت الذي تقل فيه قدرة المواطنين المصريين على إبداء الرأي أو الاعتراض على عمليات بيع الأصول. في يناير الماضي، نشرت الجريدة الرسمية حكمًا صادرًا من المحكمة الدستورية العليا برفض دعوى ضد قرار قصر الطعن على العقود التي يكون أحد أطرافها الدولة أو أحد أجهزتها أو الشركات التي تمتلكها أو تساهم فيها، على أطراف التعاقد دون غيرهم. أحد نواب رئيس مجلس الدولة تحدث إلى «مدى مصر» وقتها، ووصف الحكم بأنه يؤكد على المسؤولية الشرعية لـ«ولي الأمر أمام الله في التصرف في المال العام»، جنبًا إلى جنب مع تأكيده على أن الدستور الحالي لم يعطِ للمواطنين الحق في حماية الملكية العامة، وترك للمشرع تحديد طريقة حمايته، مشددًا على أن حكم «الدستورية» يصادر الحق في التقاضي، ويحصن إجراءات بيع الممتلكات والأصول العامة من رقابة القضاء نهائيًا.
وبحسب مصادر وثيقة الصلة ببرنامج الطروحات، فإن المواطنين ليسوا وحدهم من واجهوا مشاكل مع بعض جهات الدولة السيادية، فحتى كبار كوادر صندوق مصر السيادي واجهوا مشاكل متعددة خلال عملهم، وهو ما دفع خمسة منهم مؤخرًا لتقديم استقالاتهم، بعد أن تلقوا عروضًا من القطاع الخاص بعد أشهر من صعوبة التفاهم مع «باقي مؤسسات الدولة لاختلاف خلفيات العمل، خاصة أن كوادر الصندوق السيادي لم يعملوا سوى بالقطاع الخاص»، بحسب أحد المصادر في صندوق مصر السيادي.
تعثر برنامج الطروحات يشير إلى غياب خطة حقيقية لعمل الحكومة، كما يؤكد المحلل المالي.
«معتقدش أن الخطة مدروسة بشكل كبير، وإنما هي مجرد كباري الحكومة بتعملها علشان بس تعدي الأزمة، لأن المسؤولين عندهم اقتناع كبير أن الأزمة الحالية سببها الأوضاع العالمية، وليس الحكومة أو السياسات المحلية، فدايمًا فيه اقتناع أننا هنعدي هنعدي»، يقول المحلل المالي.
تقارير ذات صلة
«قرض الصندوق» الجديد.. موسم ثان من الاتفاق السابق دون إجراءات تقشفية
كيف نفهم قرض صندوق النقد بقراءة وثائقه
الجمعة 5 يوليو: رفع أسعار الوقود إلى التكلفة الفعلية | الأمم المتحدة تتهم حراس مأوى تاجوراء بإطلاق النار على من حاولوا الهرب من الغارة
تأجل استخدام آلية التسعير التلقائي للوقود حتى شهر أكتوبر المقبل
خدعة زيادة الأجور.. ما لم يخبرنا به السيسي
«أنا عارف أن ده هيأثر على ميزانية الدولة لكن أنتوا استحملتوا كتير» قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه أمس، السبت، خلال مشاركته في احتفالية الأم المصرية، الذي أعلن فيه…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن