تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
حذف وإضافة| مي المغربي: مسودة #4

حذف وإضافة| مي المغربي: مسودة #4

لأن التحرير ليس سرًا.. سلسة عن الأدب وتحريره بالتعاون مع مجلة فَمْ

كتابة: مي المغربي 10 دقيقة قراءة
تصميم ورؤية بصرية: مهرة شرارة

هذه المسودة ضمن سلسلة عن الأدب وتحريره بالتعاون مع مجلة فَمْ، للتعرف على تطورات تحريرها اذهبوا إلى مقدمة «حذف وإضافة» أو اسمعوا بودكاست السلسلة.

تسلمنا النسخة الرابعة، في 3 مارس، واستمر عمل المحررين مع الكاتبة، وفي الخلفية، ولأن التحرير لا يكتمل دون الفن، تعاونت الفنانتان مي غيبة ومُهرة شرارة على عكس فكرة السلسلة في هويتها البصرية. انطلقت مهرة من صورة التقطتها مي المغربي لمَنزَل هضبة المقطّم، وحوّلتها إلى نسخة تجريدية تعبّر عن المدينة والقلق المصاحب لها دون إغفال الدود وزحفه. كسرت مُهرة الرؤية البصرية للتصميم النهائي ليتحوّل إلى «درافتات» أو صور بالتدريج المعاكس تحاكي عملية الكتابة والتحرير، وترون هنا النسخة الرابعة من تصميم مهرة.

«دود*» الحمام

 

 في هذه المسودة حُسمت وهدأت كل الأمور، لذا لن  يجد قارئ «حذف وإضافة» إلا هذا التعليق:

*«دود» الكاتبة: هل هيفضل العنوان كدة؟ ولا فيه اقتراحات؟

المحررة: زحف الدود؟ شو رأيكن يا اساتذة؟

المحرر: في كل نسخة شايف إننا لازم ندمج الزحف مع الدود، بس أحب مي ترتاح للصيغة أو تقترح صياغة تخصها

الكاتبة: ​​محتارة جدًا، بين زحف الدود أو إلى أين سيصل الدود بزحفه؟

المحرر: السؤال أجمل، عموما خدي وقتك

الكاتبة: السؤال، ونتوكل على الله

في أول أسبوع من زواجي وجدت دودًا أسود يخرج من بالوعة الحمام. 

كان يتلوى بجسده الرفيع على السيراميك. ربما كان يزحف، الدود بطبيعته يزحف؛ لكن هذا النوع من الزحف أعرفه، زحف يدل على أنه ليس في بيئته الطبيعية. شيء عادي، ويحدث. ربما مشكلة في الصرف، بالتأكيد مشكلة خارجة عن إرادتنا. هذا ما أخبرني به علاء وأكدته أمي. أمضيت يوم كامل في تنظيف الحمام، لكني في ميعاد النوم، خُيّل لي أنني سمعت زحف الدود. هل للدود صوت؟ كنت أسأل وأنا في طريقي للحمام. لم أجد إجابة لكني وجدت دودًا في الحمام مرة أخرى. كان ساكنًا هذه المرة على الأرضية، غارقًا في الإضاءة الخافتة التي اتركها للنبات المعلق في سقف الحمام، وبمجرد إضاءة كل لمبات الحمام، بدأ في الزحف وبنشاط. تسمّرت أمام عتبة الحمام اتابع إلى أين يمكن أن يصل الدود بزحفه، فربما يريد العودة للبلاعة وكأن شيئًا لم يكن. لكنه قرر أن يزحف في مكانه. كأنه يتعذّب من الإضاءة، أو من حضوري المفاجئ. لا أتذكر أنني مررت على تحليل لسلوك الدود، أو أنني اشتبكتُ مع الدود أو أي حشرة من قبل. فأغلقت باب الحمام عليه. ربما كان حلمًا، نعم في الكوابيس لا أحد يغلق باب الحمام ويخرج، ينخدع الجميع لأن غريزة الدخول تتحكم بهم ويدخلون الحمام، فينتهي الكابوس بسقوط حاد في الكابينية ثم الاستيقاظ على البلل. 

لم أستيقظ على شيء في اليوم التالي، لأني سهرت على تحليلات ابن سيرين وغيره حول ما يعنيه الدود في المنام خصوصاً للمتزوجة. كلهم أجمعوا على أنه يعني التدهور! كلام إنترنت هذا ما قلته وأنا أخرج من غرفة النوم بهدوء متجهة للحمام، متمنية ألا يكون الدود حلمًا، ففتحت باب الحمام ووجدت الدود يزحف الزحف الذي أعرفه. لكني كنت مغتاظة، أعطيته فرصة العودة إلى البلاعة بأمان، ولم يعد. فأفرغت زجاجة مياه النار التي يستخدمها علاء في تنظيف أدواته على أرضية الحمام. دعكتُ بفرشة الأسنان فواصل السيراميك وفي ظني أنني أمحو آثار الدود، تجنباً للتدهور.

أعاني من القلق منذ الإبتدائية. وبعد دراستي لعلم النفس واللف على الدكاترة سواء للعمل أو للعلاج  وعبر المحتوى الموجود على الإنترنت، تعلمت بعض  النصائح  والاقتراحات المعلبة؛ منها أن جذر قلقي هو عدم شعوري بالأمان في منزل عائلتي. ولحل ذلك يتوجب عليّ احتواء طفلي الداخلي، أن أكون ماما وبابا لنفسي. بجانب أن اقتراني مع آخر سيوفر ألفة ودفئًا سيساعداني مع الشغل على ذاتي. فعلًا الدفء والألفة مع علاء - خصوصًا بعد الزواج - ساعداني على تهدئة أماكن كانت مشتعلة بداخلي. وفي نفس الوقت ساهم في إنتاج قلق جديد. قلق من:

 أن يتفشخ البايركس في الفرن،

                                                     أو ملح ناقص في الشوربة، 

وأن الفراخ بدمها،

 وأن يتراكم تراب أصفر على السفرة، وأسفل السرير أو أسفل الكنبة،

 وأن كيس القمامة يسرب،

 والبرواز معوج،

( والخضار غير مغسول جيدًا

أو أن هناك دوداً في الحمام،

يتجه بنشاط لأرضية رأسي، فيصنع ثقوباً ضيقة تصل مباشرة للجزء المسؤول عن الكتابة في دماغي،       ف ي       د  و د ه

 يبدو من الخارج أنه وسواس قهري متعلق بالنظافة والترتيب، لكنه غطاء لما أخاف منه فعلًا، أخاف ترك الكتابة بسبب شكي من أن الفراخ بدمها، وأن كيس القمامة يسرب. لم أتحدث مع أمي عن الحياة الزوجية من بعد أول أسبوع من خطبتي. نصائحها -التي لم أطلبها-  كانت تدور حول إرضاء الزوج عبر قراءة مزاجه. والالتزام بأداء المهام المنزلية حتى وإن انعدمت الرغبة. كانت هذه النصائح كاشفة عن عدم قدرتها على قرائتي أو قراءة مَن سيصبح زوجي. لكن أهم نصيحة شددت عليها أمي هي ألا أترك بيت الزوجية، أبداً. فهمتها كنصيحة باطنها ألا أطلب الطلاق مهما حدث، وأن ما قالته أمي ليس له علاقه بزيارة غرفتي في الإسكندرية كلما شعرت بالغربة في القاهرة. 

وعليه، بعد شهرين من الزواج زرتُها، وفي نيتي أن أجلس في غرفتي وعلى مكتبي محاولة استدعاء ما فقدته من روتيني القديم وشحذ البوصلة النفسية. لكني وجدت أمي فوّرت الغرفة، ومسحت الرسومات التي كانت على الحائط ووزعت لوحاتي على غرف إخوتي وتخلصت من سريري، ولم يتبق سوى رائحة الدهان الجديد. لماذا أنا منزعجة؟ حدث ما تمنيته طوال العشر سنوات الأخيرة، أن أترك الإسكندرية. كنت قبل التعرف على علاء والاستقرار معه بالقاهرة، أحضر نفسي للانتقال وحدي هناك، مشحونة بسخط على النوستالجيا التي تُفرض عليّ، وغاضبة على أن هناك شكل معين للمثقف السكندري يجب بشكل أو بآخر أن أكونه حتى أسلك، ومنزعجة من تعريفي من أحد لآخر بأنني «كاتبة سكندرية» ولست «كاتبة». وبالطبع ساخطة من عدم القدرة على قول كل هذا دون الخوف من أن تُسحب مني الجنسية السكندرية، بعد رميي في شارع لا يرى البحر، فتنهشني الكلاب. 

رغم ذلك لم أكن جاهزة لقطع الحبل السري مع الإسكندرية بهذه السرعة. والعودة لبيت الزوجية في القاهرة، معدومة الهوية، وبدون قبو وهمي أرمي فيه ما يجب أن أواجهه. هل بالقاهرة بيئة ثقافية عكس التي بالإسكندرية؟ لا أعرف بعد، لأني أغرق فيما هو أبعد من المخاوف التي تخص الوسط الثقافي، غرقت في المهام المنزلية.  هل هذا هو التدهور الذي أشار إليه ابن سيرين؟ تغيرت مناماتي بعد الزواج، أراني فيها منهمكة في تنظيف البيت، اخترع تكنيكات لتنظيف الأرضية وترتيب الدولاب وغسل الصحون في نصف ساعة، أستيقظ وأحاول تطبيق ما حلمت به وأفشل. فأجرب حلمًا آخر يقنعني أنه بإمكاني فعل ذلك لكن في ساعة. فأجرب وأنجح نصف نجاح. كنت في الماضي أحلم بما أكتبه، فأحرر لذاتي في المنام وأستيقظ لأطبق ما حلمت به على نصوصي. هذا التغير في لاوعيي لا يعجبني. لأنه يؤكد تغير مكانة الكتابة عندي، من المكمن الذي تخرج منه. فقررت أن أطلب نصيحة أمي، حكيت لها ما أمر به من انغماس شديد في المهام المنزلية وإهمال للكتابة. لكنها أخبرتني أنني بطرانة.

  • أنا زي دود الحمام يا ماما.

 قلتها بعصبية وأغلقت ليس الهاتف في وجهها فقط، إنما باب الاستعانة بها. كم من اللذيذ أحياناً اعتبار الناس مخدة لتنفيس الغضب، ورمي كل ما هو غامض عليهم، خصوصاً عندما لا يبذلوا مجهودًا في فهمنا.

ترن في أذني كلمة تدهور وأنا أمارس -ما أصبح- روتيني الصباحي؛ تنظيف الحمام من الدود مع باقي المهام المنزلية.

يراني علاء مسحولة في مهام البيت، فينبهني أن عليّ الكتابة أو التفكير أو حتى الأنتخة، يخبرني أن تحضير الطعام وتنظيف البيت يمكن تأجيلهما أو عدم فعلهما، طالما أقرأ، أكتب أو أشاهد فيلماً وأريد النوم بعده، وأنه سيخلص مهام البيت. كلامه يعني أن ليس عليّ خوض حرب المهام المنزلية المفروضة على المرأة.  ومع ذلك يصعب فعل ما اقترحه عليّ علاء . طوال الوقت يوجد تراب. يعاني منه علاء أكثر مني أنا التي أنظفه يوميًا، لأنه يقلق على رئتي التي ظهرت عليها أعراض الحساسية، فيضع على الكومود أو أي سطح يخصه بخاخة احتياطية تحسبًا لاختناق مفاجئ يمر بي. 

نعيش في منطقة المقطم، وهي عبارة عن هضبة صخرية كبيرة وصفراء ومنعزلة، تتمتع بمنظر ساحر على القاهرة. لكن في الطريق للبيت أتعثر بمغارات وأطلال الكازينوهات بمعمارها الثمانيناتي. بعض منها يمكن أن نقول عليه إنه كان مشبوهًا، لكن هناك جمال وحرية في هذه الشُبهة. نُظفت هذه السمعة من المقطم بداية من الكورنيش الذي أصبح مليئاً بالكافيهات والكمائن، حتى أنه لا يوجد سوى منفذ كحول واحد بالمنطقة ومكان واحد للسهر. وفي الطريق من الهضبة الوسطى للهضبة العليا أرى البيوت  فوقي بمعمار غرائبي، فمن أسفل تبدو وكأنها فوق سفح جبل ويصعب الوصول إليها، لكن بعد دقيقة تجد نفسك وقد صعدت أمام البيت فتغيب الغرائبية عنه، وتتكشف الزهور والشجر وقد نمت بسبب رشح المياه الجوفية. وبيوت أخرى دائماً مطفأة الأنوار، لكنك لا تشك أبداً أنه بيت مهجور. أو ربما فيه محمود المليجي يصور فيلم «موعد مع إبليس» حيث اتخذ - إبليس- من المقطم بيتاً له بسبب الفراغ والدماء التي أُسيلت على مر الزمن في المنطقة. كل هذا يدل على المساحة الرحبة التي تمتعت بها منطقة المقطم لتجريب كل شيء. ورغم كل هذا السحر هناك تراب أصفر يشوش على هذا الفراغ الجميل. تراب لعين كاشف أكثر مما هو دافن لعقود من التاريخ. 

غرفة المكتب التي جهزها لي علاء كهدية زواج لعلّي أواصل الكتابة في الأرض الجديدة في الأرض الجديدة، كان التراب الأصفر يغطيها  فيرسم -وعن قصد- المسار الذي مشيت فيه، وهو عتبة باب هذه الغرفة. كلما نظفتها غُطت من جديد حتى بعد إغلاق الباب جيدًا وقبله الشباك المثبت عليه ستارتين، فأجد في اليوم التالي طبقة مزعجة من التراب الأصفر فوق المكتب، ودالة على أنني لم ألمسه. هذا الكشف كان يقتلني، وكأنه يشير بأصبعه علي وهو يضحك ليخبرني أنني بطّلت كتابة. وأن هذه الأرض الجديدة بمساحتها الرحبة لا مكان لي فيها ولا تشبه أي شيء أعرفه. فبيتي الجديد، نتحرك  بداخله كبندول بين الوقوف أمام كل حدث لفحصه وتحليله من أجل العمل، وبين السخرية ورمي الإفيهات. الإفيهات التي أفشل في تلقفها أحياناً وهو ما يؤكد أن عليّ ممارسة الصياعة في شوارع القاهرة أكثر لأفهم طبقات الإفيه. كل هذا بشكل أو بآخر يحث على الإنجاز، وهو ما يضغطني.

ولا تكتفي الأرض الجديدة بما هو قائم إنما تضغط أكثر ليتكشف كل ما هو معطوب في حياتي الحالية والتي تركتها خلفي. فكلما ردمتني السعادة الزوجية تتكشف العيوب بل وأسباب المشاكل التي عانى منها والداي في زواجهما. ليس شعورًا بالذنب إنما الرؤية الواضحة لكل ما كان غامضًا في طفولتي ومراهقتي. الراحة التي أعيش بداخلها الآن تجتر -وبلا هدف- كل اللحظات المؤلمة. لا أجد أهمية كبرى في إدراك كل هذا، لأني لا أستطيع تغييره أو محاسبة المسؤولين عنه. ولمقاومة هذا الثقل الشعوري أقنع نفسي بأنني أتعامل ببراعة مع الحياة الزوجية، كأنني تزوجت آلاف المرات. فأشارك في إدارة البيت مع علاء بخبرة وحكمة، أتت من مروري بكل ماهو غلط داخل زواج والداي، ما يجب ولا يجب علي فعله أنا وشريك حياتي.  وهذا ما يحجب عني ولو قليلاً ما أجري وراءه ويجري ورائي ويتخذ شكل انزياح ثم إسقاط على عفش وسيراميك البيت. الذي لم يعد كافياً للهرب من شعور تدهوري في الكتابة. 

هل أمي مضطرة لبذل مجهود لفهمي؟ أو غيرها من نسوة العائلة؟ اخترنا اختيارات مختلفة في هذه الحياة. كن في نفس عمري في لحظة ما اخترن  رجالاً أو رجال اختاروهن للارتباط. وسرن معاً في اتجاهات لم أحبها يوماً لكنها أثرت فيّ بشكل سلبي.  مع كل مشكلة حُكيت أمامي من أمي أو أي من نسوة العائلة تخص خناقة العمل أو المنزل وتنتهي باختيارهن المنزل لتفادي أي شكل من أشكال العنف، أخترع معارك وهمية في دماغي، أنطق فيها ردوداً متخيلة لهذه الخناقة، فأجرب مناورات وجمل دلع لتهدئة الوضع، وكنت عندما أفشل في شرح رغبتهن في العمل. أتطلق واختار لهن رجلًا آخر، أو لا أختار. ظننت أنني سأدخل تلك الخناقة المتخيلة في لحظة ما مع علاء. كم مرة اصطدمت بهدوءه، واستقلاله النفسي والفكري؟ كم مرة قال لي إن عشرين سنة مرت عليه وهو يغسل ويطبخ ويمسح الأرض لنفسه ومن أجل نفسه. كم مرة قال إن هذا هو الطبيعي يا مي؟ فلماذا أنا كارهة للوضع الذي  أتيت منه ومرتبكة مما اخترته؟ هل هذا نوع آخر من التدهور؟

 مازلت أحلم بالدود، أراه يزحف ناحية غرفة المكتب وليس على سيراميك الحمام. يقترب الدود مني. أم أنه يسقط مني؟ لم ير علاء ولا أمي دود الحمام. يصدقاني بالطبع. لكن ما هو دليل وجود هذا الدود فعلاً سوى عيناي وزجاجات مياه النار الفارغة؟ نعم يخرج الدود مني أنا. أقول ذلك وأنا جالسة على أرض الحمام. تبدأ الأشياء في الحمام. في كل مرة أدرك شيء يكون وأنا في الحمام. لم أكن أعرف حتى هذه اللحظة أن للقلق إرادة حرة من خلالها يختار الشكل الذي سيتجسد به. كم مرة تجسد القلق لآخرين على هيئة آخرين. وكم أنا محظوظة  أن قلقي تجسد على شكل بسيط لم ينل حظه من التطور بعد. وقت طويل مر وأنا أدرك كل ذلك. فأصبحت اللعبة مملة، وقريباً سأكتشفها وسيكتشفها من حولي. يزحف الدود الآن  ناحية غرفة المكتب وعليّ صلب طولي لرشه بمياه النار. لكن ماذا عن التراب الأصفر. هل يدفننا البيت بطريقته؟

عن الكاتب

مي المغربي

كاتبة وصحافية من مصر. تخرّجت في كلية الآداب من جامعة الإسكندرية - قسم علم نفس عام 2019، وتفرّغت للكتابة بعد عملها لعامين كأخصائية نفسية. كتبت عددًا من المقالات والنصوص والحوارات…

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن