«القضاء الإداري» ترفض طلب الحكومة بوقف حكم مصرية «تيران وصنافير».. والمعركة مستمرة
رفضت محكمة القضاء الإداري، اليوم الثلاثاء، الاستشكال المقدم من هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) لوقف تنفيذ حكم بطلان التوقيع على اتفاقية «تيران وصنافير»، بينما قبلت الاستشكال العكسي من خالد علي، المحامي الحقوقي وأحد الطاعنين على الاتفاقية، وألزمت الحكومة بتنفيذ حكم الدرجة الأولى ببطلان الاتفاقية لحين الفصل في القضية، وغرّمتها 800 جنيه.
الحكم الأخير ليس المحطة النهائية في القضية، فقرار المحكمة اليوم يحسم فقط أحد المسارات الفرعية التي أخذتها الدعوى المطالبة بإلغاء اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية، والتي بموجبها تنازلت مصر للمملكة عن جزيرتي «تيران وصنافير». أما المسار الرئيسي للقضية، فلم يحسم بعد.
كانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت حكمها، في 21 يونيو الماضي، ببطلان توقيع ممثل الحكومة على الاتفاقية، وما ترتب عليه من آثار. ورفضت المحكمة دفع الحكومة بعدم اختصاص القضاء الإداري بالمراقبة على «أعمال السيادة».
طعنت الحكومة على هذا الحكم، وما زالت دائرة فحص الطعون تنظر الدعوى حتى الوقت الراهن. وكانت آخر جلساتها أمس، التي حددت 5 ديسمبر المقبل لاستئناف نظر الطعن.
بعد حكم القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية، تقدم خالد علي باستشكال عكسي أمام محكمة القضاء الإداري يوم 8 أغسطس الماضي، وذلك لإلزام الحكومة بتنفيذ الحكم واستباق أي خطوات قانونية من جهة هيئة قضايا الدولة لوقف تنفيذ الحكم.
في 15 أغسطس، أقدمت هيئة قضايا الدولة على خطوتين، الأولى هي رفع دعوى منازعة أمام المحكمة الدستورية العليا تدفع فيها بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الطعن على قضية تيران وصنافير أصلًا، والثانية التقدم باستشكال أمام محكمة القضاء الإداري، تطالب فيه بوقف تنفيذ الحكم لحين نظر المنازعة أمام المحكمة الدستورية.
ما قامت به محكمة القضاء الإداري اليوم هو حسم الاستشكالين المقدمين أمامها من خالد علي ومن هيئة قضايا الدولة. ويتبقى مسارين للقضية، الأول بالمحكمة الإدارية العليا، والثاني بالمحكمة الدستورية.
ومن المتوقع أن تحسم دائرة الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الدعوى بواحد من اختيارين: إما رفض الطعن، ويصبح وقتها حكم الدرجة الأولى ببطلان الاتفاقية نهائي وغير قابل للطعن عليه، أو قبول الطعن وإحالته إلى «دائرة موضوع» يرأسها رئيس مجلس الدولة نفسه.
أما المحكمة الدستورية العليا فلم تحدد بعد موعد لجلسة لنظر دعوى المنازعة المقدمة من محامي الحكومة.
كانت قضية الجزيرتين قد تسببت في أكبر حركة تظاهرات تشهدها البلاد منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم في يونيو 2014، والتي كانت ذروتها في يوم 25 أبريل الماضي، في التظاهرات التي حملت اسم «تظاهرات الأرض»، والتي أُلقي القبض على عدد كبير من المشاركين فيها. وفضلًا عن التهم المتعلقة بالتظاهر، وجهت لبعضهم تهم ترويج شائعات عن كون الجزيرتان مصريتين، وهي التهمة التي تم توجييها لعدد آخر من غير المشاركين في التظاهرات، مثل المحامي مالك عدلي والصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا.
تقارير ذات صلة
صوّر، ذيع، شيّر.. حفلة «اتهامات» على السوشيال ميديا بعد رد السيسي
الفيديو حرّك المياه. شارك آخرون في حفل «رسائل الفيديو الساخنة»، فيما لم تملك الدولة آليات الرد
على هامش التعديلات: من يدفع ثمن تمييز «الدستورية العليا»
تضمنت التعديلات الدستورية، التي وافق عليها مجلس النواب، استحداث ستة أحكام جديدة تخص السلطة القضائية
سرد أحداث اختفاء «خاشقجي» المعلنة
لغز اختفاء الصحفي السعودي لا يقترب من حل.. ولا يتضح إذا كان ذلك سيؤثر على علاقات المملكة بحلفائها
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن