هروب من موجة حَرُّ
مجيء الموجة الحارة بالنسبة للكثير من الجزائريين يعني الهروب إلى البحر؛ أكثر إجازة ممكنة، وأقلها كلفة.
فقد تصل درجة الحرارة في أيام الصيف الطويلة إلى 44 درجة مئوية. ولكن لأسباب عائلية واقتصادية لا يتمتع كل الأطفال بفرصة قضاء يوم على الشاطئ، حتى إذا كان ساحل البحر الأبيض المتوسط يبعد أقل من 65 كيومترًا ، كما هو الحال في أماكن مثل معسكر، وغليزان.
بسبب عدم وجود أماكن ترفيهية مثل حمامات السباحة في هذه الأجزاء من البلاد، يهرب الأطفال من الموجة الحرة إلى مناطق خطرة مثل أبراج المياه المهجورة، حيث تكون الإصابات شائعة، والمياه ملوثة للغاية. كما تجدون صغارًا يسبحون في قنوات الري الكبيرة في الظروف المزرية نفسها، ويعرضون أنفسهم لمخاطر لا حصر لها بعيدًا عن إشراف الأهل.
يظهر « هروب من موجة حَرُّ» محنة الأطفال المستعدين لفعل أي شيء لإيجاد بعض الراحة في يوم قاسٍ. تبرز مشاهد بعض الشواطئ العامة المتاحة للأطفال من هذه الخلفية الاقتصادية، اختيارتهم المحدودة. صور فتحي صحراوي بالأبيض والأسود تعلق اللحظة ببراعة، وتضغط بعناية التفاصيل في الكادر بشكل متوازن وتجبر المشاهد على إلقاء نظرة أعمق.
فتحي صحراوي مصور فوتوغرافي وثائقي علم نفسه بنفسه، وعضو في مجموعة Collective 220؛ مجموعة مصورين جزائريين تقابلوا في غرفة فندق أثناء أحد المهرجانات. يأتي أعضاء هذه المجموعة من أماكن مختلفة من الجزائر، ويوثقون قصص الأشخاص والأماكن في مواطنهم. يمكن العثور على المزيد من المعلومات عن المجموعة على www.collective220.net.
سيتمّ نشر « هروب من موجة حَرُّ» في La Chambre Claire في شكل كتاب مثلث يفتح على صور مربعة لتوجيه التحية للصورة المربعة.












دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن