نهر النيل
من حمادة الرسام في عام 2008 كشفت وزارة البيئة عن أكثر المناطق تلوثا في نهر النيل، وأشارت إلى أن بعضا من تلك المناطق يقع في محافظة دمياط في الساحل الشمالي للبلاد. وألقى سكان المدن والقرى المجاورة باللوم في معاناتهم على المصانع المقامة بطول النيل، والتي تقوم بإلقاء المخلفات في مياه النهر التي تنقلها باتجاه المصب. وكان سكان دمياط منذ عام 2008 قد تظاهروا ضد مصنع موبكو للأسمدة الذي تملكه جزئيا شركة اجريوم الكندية. وفي أعقاب الثورة الشعبية التي اندلعت العام الماضي، دب النشاط في تظاهرات مواطني دمياط مرة أخرى. ففي نوفمبر الماضي، وقعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن أدت لمقتل مواطن وإصابة 12 آخرين، وقال السكان إن ضحية الاشتباكات في الثانية والعشرين من عمره ويدعى إسلام أمين عبد الله. وأطلق على القتيل اسم “شهيد البيئة” وخلدت ذكراه بإطلاق اسمه على اثنين من الميادين الرئيسية، وأحد المساجد، ومنظمة خيرية. واستمرت التظاهرات ضد مصنع موبكو-أجريوم لثمانية أشهر منع فيها الموظفون من دخول المصنع حتى مجيء ممثلي الحكومة للتفاوض وقطع وعود بوقف تلويث مياه النيل. ووقع المصنع في النهاية اتفاقا ينص على أن يغير المصنع بعضا من سياساته مثل وقف البناء والتوسعات، وِإصلاح محطة معالجة الصرف. فيما تقوم مجموعة مختارة من المحتجين حاليا بمراقبة المصنع من الداخل. وتلزم الشركتين بدفع 250.000 جنيه كبدل رعاية صحية لكل يوم تتسبب فيه في تلويث البيئة، وذلك في حالة إلغاء الاتفاق.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن




















