موالد مصر في مواجهة الضغوط الحديثة
تتميز الموالد الشعبية بأهمية وخصوصية لدى المصريين الذين يحرصون على زيارة تلك الاحتفالات، التي تقام عادة في ذكرى ميلاد أحد الأولياء أو مشايخ الصوفية، والتي تعدّ مكانًا مميزًا لممارسة عادات مصرية موغلة في القِدَم، بعضها مستمد من أيام الفراعنة، كالحناء والرقص والتبرك بالأولياء وإشعال الشموع. كما تعد تلك الموالد فرصة تجمع المصريين على اختلاف مستوياتهم وخلفياتهم، ومكان يجتمع فيه سكان المدن مع سكان القرى والأرياف، بمختلف طوائفهم وأعمارهم، ليستمعوا إلى الإنشاد والابتهال، ويحتفلوا ويحتفوا بذكرى صاحب المولد.
وبسبب كثرة عدد أضرحة الأولياء ومشايخ الصوفية الموجودة فيها، تعد القاهرة هي أهم المدن المصرية بالنسبة للموالد، خاصة عند مقارنتها بالمدن الكبيرة- وبعض القرى أحيانًا- في باقي المحافظات، والتي يوجد في كل منها عادة ضريح واحد لأحد الأولياء.
ورغم المحاولات العديدة والمتكررة من قبل المؤسسات الرسمية للدولة، أو مشايخ السلفية، لمنع هذه الاحتفالات، إلا أن المصريين لا يزالون يقيمونها، ويحتفلون بها بطريقتهم الخاصة.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن















