تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
صنع في البيت
بانوراما

صنع في البيت

هبة خليفة 2 دقيقة قراءة

«يا دمية البلاستيك الجميلة أنا أحسدك، كم هي صافية بشرتك ومشدودة دائمًا، جسدك لا يصاب بالترهلات

والهالات السوداء لا تعرف الطريق إلى عينيك.

أنت أجمل مني ومن أمي ومن أختي ومن نساء شارعنا كلهن.

أريد أن أتبادل الأماكن معك، خذي جسدي المترهل وأمنحيني جمال البلاستيك الناعم».

غادة خليفة

«خلي بالك إنتي بنت»

كلمة تفتتح حاجات كتير في حياتي، متعليش صوتك إنتي بنت، متقعديش بالطريقة دي إنتي بنت، لازم تتجوزي إنتي بنت، هتخلفي إمتى؟ العمر بيجري، خدي بالك من شكلك، من وزنك، إنتي بنت.

العبارة دي حركت حياتي، وحياة بنات كتير ناحية إحساسنا إن أنوثتنا عبء كبير، لا يمكن الفكاك منه.

داخل جروب صغير على الفيس بوك ابتدت قصة تبادل الخبرات والمشاعر عن علاقتنا بجسمنا، الموضوع اتطور لجلسات فردية مع كل بنت شاركت في المشروع، حوار حميمي عن كل قصه في الأوضة اللي كل مره بيتبدل لونها وشكلها حسب القصة المحكية.

القصص بتاعة البنات دول مش بس بتعبر عنهم، دي كمان بتعبر في مجملها عن أجزاء كتير من حياتي الشخصيه، وكمان بتعبر عن ستات تانيه كتير، بتعيش في نفس المعاناة، لكن مش بتقدر ومش مسموح ليها تعبرعن خبرتها دي.

تاريخنا الشخصي حتى لو نسيناه بيفضل معلم على روحنا وعلى جسمنا، التاريخ ده هو اللي بيحرك اختيارتنا بعد كده، وبيحرك حياتنا في المجال العام كمان.

حكي القصص هو الطريق الوحيد للشفا، الطريق الوحيد للتحرر من ثقلها علينا.

وإني ألاقي ستات عاشوا التجارب دي وكانوا من القوة إنهم يتكلموا ويقفوا قدام الكاميرا، ده هو الكنز الحقيقي.

وده هو اللي هيفتح الباب لستات تانيه كتير ساكتين وعاشوا خبرات مشابهه إنهم يتكلموا.

«حينما تضع إحدى النساء خبرتَها في كلمات، فإنَّه يمكن لامرأة أخرى ظلَّت صامتةً خوفًا مما سيظنُّه الآخرون بها أن تجد في كلماتها تأييدًا لها وتعضيدًا.

وحينما تقول امرأة ثانية بصوت عال (نعم، هذه كانت خبرتي أيضًا)

فإن المرأة الأولى تفقد بعضًا من خوفها».

كارول بي كريست/ الصوفية النسوية

ترجمة: مصطفى محمود محمد

– دار آفاق 2006

صنع في البيت لهبة خليفة تم إنتاجها من خلال برنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي من الصندوق العربي للثقافة والفنون - آفاق وبالشراكة مع مؤسسة ماغنوم وصندوق الأمير كلاوس.

عن الكاتب

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن