رعاة البستان
تحتل سيناء- أرض النقيضين- أغلب العناوين الرئيسية هذه الأيام بسبب النزاعات على الأراضي، أو تهريب المخدرات أو العنف الديني، ولكن وراء هذه العناوين، مخبئة في الوديان الجبلية لجنوب سيناء، تقع البساتين الخفية- وهي بقع ضئيلة من الحياة الخضراء تعود إلى العصور القديمة، يُعتنى بها على يد البدو المكرسين لذلك من قبيلة الجبالية.
سافرت إلى صحراء سيناء في عام 2012؛ لتصوير ما تبقى من ملاك حديقة جابالية، حيث يمكن الوصول إلى البساتين سيرًا على الأقدام فقط من خلال الممرات المنحدرة، لذلك كان ينبغي أن أسير على قدمي كل صباح للبحث عنها، كنت أذهب بعض الأوقات ليوم واحد فقط، وفي أوقات أخرى لأسبوع.
يمتلك كل بستان طابعه المميز، يظهر ذلك في طريقة بناء الجدران، والمحاصيل المزروعة وكيفية تخزينها واستخدامها، حيث يتم الاحتفاظ ببعض هذه المحاصيل بدقة متناهية وتعد مصدرًا أساسيًا لطعام العائلات، أما البعض الآخر فيكون أكثر رمزية.
في إحدى البساتين، تم الإبقاء على زوج من أشجار الزيتون القديمة إحياء لذكرى عائلة قضت الكثير من فصول الصيف هناك.
بالإضافة إلى هذه المجموعة من الصور الفوتوغرافية، والتي نشرت في إحدى كتب الصور، قمت بإنتاج فيلم وثائقي عن حراس البساتين، وهو يصف الفخ الواهن بين تقاليد عريقة وذات مغزى، وبين مخالب الحداثة الزاحفة.
سيتم عرض الفيلم وتقديم الكتاب بواسطة ماريا جوليا (مؤلفة التصوير ومصر) في العاشر من يونيو الحالي في مركز الصورة المعاصرة في الساعة السابعة مساء.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن






















