تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
«درب سيناء»: مبادرة بدوية لتنشيط السياحة
بانوراما

«درب سيناء»: مبادرة بدوية لتنشيط السياحة

Enas El Masry 2 دقيقة قراءة

ترجمة: نصر عبد الرحمن

اتجه عدد كبير من المصريين للسياحة الداخلية، نظراً لانخفاض قيمة الجنيه وصعوبة الحصول على تأشيرات سياحية لدول أجنبية. واستمر تدفق السياح على جنوب سيناء، نتيجة المخاوف الأمنية بشأن التجول في بقية أنحاء شبه الجزيرة، خصوصاً شمال سيناء، التي تشهد قيودًا على الحركة جرّاء تهديد الجماعات المُسلحة والحملات الأمنية التي تشنها قوات الأمن، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي من السلطة عام 2013.

وفي محاولة لإنعاش السياحة في مناطق جنوب سيناء غير المطروقة، تعاونت ثلاث قبائل في المنطقة، وحصلت على دعم أجنبي لإطلاق مشروع «درب سيناء»، وهي مبادرة لتسلق الجبال والتجول في منطقة بمساحة 200 كيلومتر، تمتد من خليج العقبة إلى مدينة سانت كاترين.

وجّه المنظمون لي دعوة لتغطية المشروع صحفياً، فانضممت إلى 21 شخصاً من هواة التنزه سيرًا على الأقدام، والصحفيين، في الرحلة الأولى للمشروع. وبعيداً عن الطرق التي تربط المدن في سيناء، تتمتع المناطق الداخلية الجبلية بدرجة ما من الاستقلالية، إذ يديرها ويشرف على تأمينها عدد من القبائل البدوية، التي تربطها علاقات جيدة بقوات الجيش في المنطقة.

«يمكن للقبائل الحفاظ على سيناء آمنة دون استخدام أسلحة. نحن نلتزم بالعُرف البدوي الذي لا تتدخل الحكومة في تطبيقه»، هذا ما قاله الشيخ أحمد أبو راشد من قبيلة الجبالية، والمتحدث باسم مشروع «درب سيناء».

وعلى الرغم من الاستقلال النسبي، أكّد أبو راشد على العلاقة الطيبة بين القبائل البدوية والقوات المسلحة. «غالباً ما يُساء فهم البدو من جانب الشباب والجنود من ذوي الرتب الصغيرة، لكن اللواءات يفهمون ثقافتنا وقيمنا»، قال أبو راشد، مضيفا: «ولكي نتجاوز أي سوء فهم بين قوات الجيش والبدو، ولكي نتجنب أي عنف غير ضروري، نحرص على تعليم شبابنا كيف يتعامل مع الجنود بطريقة مناسبة».

حرص المشاركون في «مبادرة درب سيناء» على الحصول على دعم من وزارة السياحة، ولكنها لم تستجب لمطالبهم، ولم ترد على اتصالاتهم أو تحدد مواعيد للالتقاء بهم. وحاول ممثلو البدو التواصل مع الوزارة أكثر من مرة، لكي تساعدهم في تسليط الضوء على أنواع السياحة الجبلية المختلفة في سيناء، وألا تقتصر السياحة في شبه الجزيرة على المنتجعات الساحلية.

«لم تستمع إلينا وزارة السياحة إلا بعد فوزنا بمسابقة أفضل مشروع سياحي، التي نظمتها الجمعية البريطانية للكتاب السياحيين، في نهاية 2016»، قال أبو راشد، ولكن الوزارة لم تقدم لهم أي دعم يُذكر.

ويوفر مشروع «درب سيناء» وظائف لأبناء القبائل البدوية، ولهذا يحاول القائمون عليه التغلب على العقبات التي تواجههم.

عن الكاتب

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن