تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
«آه يا تيشيرت العمر يا أبيض»
بانوراما

«آه يا تيشيرت العمر يا أبيض»

Ahmed Abdel Gawad 2 دقيقة قراءة

عشرة سنوات، هذا هو عمر رابطة مشجعي نادي الزمالك، ألتراس وايت نايتس، التي تأسست في 17 مارس 2007. وبرغم الفروق العمرية والطبقية والفكرية بين أعضائها، إلا أن رابطًا واحدًا يذوِّب تلك الاختلافات، ويجمعهم؛ وهو حبهم لناديهم.

خلال السنوات العشرة، ومع الكثير من المشكلات المالية والإدارية التي واجهها النادي اﻷبيض، لم تؤثر الهزائم التي تلقتها الفرق الرياضية للنادي في تعلق الوايت نايتس بالزمالك، ولم تؤثر حتى على حضورهم المكثف للمباريات في اﻷلعاب المختلفة، حين يكون ذلك مسموحًا، بل وللتدريبات، ولم تزدهم تلك السنوات إلا تمسكًا واقتناعًا بالشعار الشهير الذي يختصر الكثير من تفاصيل وقناعات مشجعي اﻷبيض: سنظل أوفياء.

خلال ثورة يناير 2011 كان للألتراس دور مهم على اﻷرض، حين شاركوا في معظم التظاهرات والاعتصامات، خاصة في اشتباكات جمعة الغضب، في 28 يناير، واشتباكات شارع محمد محمود في نوفمبر 2011، ومنذ ذلك الوقت، أصح هناك عداء ظاهر، ومتبادل،  بينهم وبين قوات اﻷمن.

في اﻷول من فبراير 2012 قُتل 72 مشجعًا من ألتراس أهلاوي في ملعب بورسعيد، لتقام مباريات الكرة بدون جماهير لفترة طويلة، وبعد عودتها، شهد مدخل ستاد الدفاع الجوي مقتل 20 مشجعًا من جمهور الزمالك، في الثامن من فبراير 2015. وهي المذبحة التي تم اتهام أفراد من الألتراس بالاشتراك فيها، وتلتها حملة اعتقالات موسعة ﻷفراد المجموعة، وتم حبس عدد منهم بالفعل، ليصل عدد أفراد اﻷلتراس الذين تم حبسهم في السنوات الست اﻷخيرة إلى قرابة 250 فردًا.

بخلاف علاقتهم السيئة بقوات اﻷمن، يمارس الإعلام المصري دورًا في إظهار مجموعات اﻷلتراس المختلفة بمظهر سلبي، مروجًا الكثير من المعلومات المغلوطة عنهم، مستغلًا عدم إقبال أعضاء المجموعة على الظهور الإعلامي، وكذلك طريقتهم في التشجيع، التي يراها البعض مبالغ فيها.

«فوق العادي»، هذا هو اﻷصل اللاتيني لكلمة ألتراس، وهي أيضًا الدرجة التي يرى بها أعضاء الرابطة انتمائهم وتشجيعهم لناديهم، وكذلك علاقتهم ببعضهم البعض، التي يصفونها بشعار «إخوات في الدم»، والذي يرمز للانتماء الذي يجمعهم، والذي يجعل لكل منهم دور في تشجيع فرق النادي في اﻷلعاب المختلفة، مستغلين مهارات كل فرد في المجموعة، لتظهر الرابطة بشكل لافت دومًا، أبرز ما فيه ترابط أفرادها، الذي لا ينتهي بنهاية مباراة أو بطولة، بل هو، بالنسبة لهم، أسلوب حياة، يؤازرون فيه بعضهم البعض، كما يؤازرون أسر أفراد الرابطة المحبوسين، أو الذين رحلوا في أي من حوادث الأعوام الماضية، والّذين تخلدهم الرابطة دومًا، في دخلاتها، وهتافاتها، أو حتى في أغنياتها التي ضمنتها ألبوماتها الثلاث التي أصدرتها (الزمالك هو الحياة، صوت الفرسان، 8 فبراير).

عن الكاتب

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن