تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

مرشحا الرئاسة والكنيسة و”غزوة الصناديق”

اسحق إبراهيم
10 دقيقة قراءة

 

يطفو قبل كل استحقاق انتخابي، الحديث عن دور المؤسسات الدينية في حشد ودعم المرشحين، واستخدام الدعاية الدينية لصالح جذب أكبر شريحة من جمهور الناخبين، ومنذ ثورة الخامس والعشرين من يناير تم استدعاء المصريين 6 مرات، كان الخطاب الديني حاضراً فيها وبقوة من كل الأطراف بدرجات متفاوتة، وذلك منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية مارس 2011 والتي خرج شيخنا حسين يعقوب بعدها للحديث عن غزوة الصناديق وانتصار الإسلام. وهو الأمر الذي دفعت مصر، وما زالت، تكلفته الباهظة، من استمرار تحالف الاستبداد السياسي والأصولية الدينية، وتوليه مقاليد الحكم وتصدره المشهد السياسي.

تختلف انتخابات الرئاسة التي تجري خلال الأسبوع القادم عن نظيرتها التي أجريت خلال عام 2012 لأسباب عديدة، في مقدمتها أن الانتخابات تأتي عقب الإطاحة بالإخوان المسلمين من الحكم وإعلان الجماعة وأنصارها مقاطعة الانتخابات، وعدم وجود مرشح ينتمي لهذا التيار أو يستخدم مفرداته الواضحة، بالرغم من استخدام أحد المرشحين لعديد الكلمات ذات الدلالة الدينية، وحديثه ـ بمناسبة وغير مناسبة ـ عن تدينه والتزامه بقيم الإسلام وعدم مخالفتها. يضاف إلى ذلك التجربة المريرة التي عاناها المواطنون خلال حكم الإخوان المسلمين، وفشل الجماعة وأنصارها عقب عزل مرسي في تسويق فكرة الحرب التي يشنها الجيش والشرطة والنصارى والعلمانيون الكفرة على الإسلام، فتصدرت احتياجات الأمن والاستقرار قائمة أولويات قطاع واسع من المواطنين.

وبطبيعة الحال ألقت هذه الأجواء بظلالها، على خطاب المرشحين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، اللذين تجاهلا الحديث تفصيلاً عن التوترات والعنف الطائفي، ورؤية كل منهما للتعامل مع هذه المشكلة، كما لم يصدر المرشحان برنامجاً متكاملاً، يمكن من خلاله الحكم على محتوياته فيما يخص الحريات الدينية أو طريقة تعامله مع أوضاع الأقليات الدينية خصوصا الأقباط والشيعة.

المرشح الأوفر حظاً - السيسي- تحدث باقتضاب شديد وبكلمات عامة تدل على عدم إدراك لحجم المشكلة، وتهرب من الإجابة على أسئلة محاوريه المختارين من قبل حملته الانتخابية، السيسي استخدم كلمات موروثة سيئة السمعة كثيرا ما سمعناها في تليفزيون الدولة، تذاع أثناء المناسبات المختلفة، سواء كانت حزينة كالوفاة أو مفرحة كالأعياد أو في ظل أزمة كالعنف الطائفي، في حواره الأول مع الإعلاميين إبراهيم عيسي ولميس الحديدي، تحدث عن سماعه أجراس الكنيسة بحي عابدين، والجار والمدرس المسيحي الجدع والزيارات والأكلات المتبادلة بينه وبين جاره المسلم.

وفي حوار آخر للسيسي مع وائل الإبراشي وخالد صلاح ولبنى عسل، تهرب من أسئلة محاوريه عن الإجراءات التي سيقدمها للأقباط الذين يشتكون من الظلم الواقع عليهم، ولم يبد أية نية لتغيير ترسانة القوانين التمييزية التي تشجع الممارسة الطائفية وتخلق البيئة الخصبة للتوتر والعنف الطائفي.

السيسي قال: "كل دين عند صاحبه غالي، ولازم كلنا نكون فاهمين ده، لو الأساس موجود هنقدر نبني عليه، لما نعمل إصلاح في التعليم والثقافة مش هنوصل إلى أن يصبح الوضع متفجر. عاوز أقول إن ده مش هيخلص بسرعة ولا في يوم وليلة .. لازم نحب بعض . خلينا نتحرك في إطار احترام العقائد، والتحرك في إيحاد حلول لكل عناصر الأزمة يجب أن تعالج فيه حاجات محتاجة حوار. الأساس والقناعة احترام أديان الآخرين، الناس تتعامل مع بعض ولا يكون في الخلفية ده دينه إيه ".

كرر خالد صلاح السؤال بشكل أكثر وضوحاً، عن الإجراءات التي سيتخذها لمنع الظلم، فيما يخص بناء العبادة وتولى المناصب بما فيها القوات المسلحة.ورد السيسي: "استدعوا بيانات قبول طلبة الكليات العسكرية بالمحافظات المختلفة، ومنها اشقاءنا (الأقباط) والفتنة لن تنتهى"، وأضاف:"رد الفعل المسيحي تجاه حرق الكنائس، التاريخ هيقف أمامه كثير، لأنه لم يكن هناك أي رد فعل يمكن استغلاله، كان موقف وطني واعى، إحنا شغالين في 37 كنيسة، فيه عشرة خلصوا و27 جاري العمل".

تكشف هذه الإجابة عن عدم وجود إرادة سياسية لدى المرشح الرئاسي السيسي، لإحداث إصلاح تشريعي وسياسي، يضع نهاية للانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات الدينية خصوصا الأقباط.

فقد طلب السيسي الرجوع إلى بيانات الالتحاق بالكليات العسكرية، للتدليل على وجود الأقباط في القوات المسلحة، وبالفعل عدت إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء عصمت مراد مدير الكلية الحربية في 15 نوفمبر 2012، أثناء تولى المشير السيسي وزارة الدفاع إبان حكم مرسي، وأعلن خلاله اللواء عصمت نتائج القبول بالكليات العسكرية، وقبول التحاق 20 مسيحي من بين 2451 طالب قبلت أوراقهم، بنسبة 0.81%، أي أقل من واحد صحيح في المائة، في حين أن اللواء محمد فريد التهامي ذكر أن عدد المسيحيين يبلغ عشرة ملايين، من بين 80 مليون نسمة، أي 10% من السكان، وذلك في حوار نشرته جريدة المصري اليوم في 11 نوفمبر 2013. هذا للمقارنة بين النسبتين، ولن أتحدث عن المناصب القيادية وتواجد الأقباط فيها، فالواقع خير شاهد.

وفيما يتعلق ببناء الكنائس، فالموضوع لا يتعلق فقط بالكنائس التي احترقت وتم الاعتداء عليها عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، الموضوع قديم، ويحتاج إلى إلغاء الخط الهمايوني، وإتاحة الفرصة للمواطنين المصريين لبناء دور العبادة التي يحتاجونها، مع حماية الدولة لها ومعاقبة من يعتدي عليها. لا أملك معلومات دقيقة عن حجم ما تم عمله بالنسبة للكنائس المحترقة لكن الشهادات المتواترة من رجال الدين تقول إن العمل بطيء جدا، وأن كثير من هذه الكنائس بلا مقاعد ويصلى داخلها في ظروف صعبة ووسط آثار الحرائق، ولم يقم أي مسئول حكومي بزياراتها بعد معاينتها عقب الأحداث، وكنيسة العذراء والأنبا أبرام بقرية دلجا نموذجاً لهذا التجاهل، وقد زرتها منذ أقل من شهر وحالتها متدهورة.

وأود الإشارة إلى أن المرشح عبد الفتاح السيسي، المدعوم من الدعوة السلفية وحزبها (النور) والكنيسة، لجأ إلى لعبة التوازنات عند تشكيل حملته الانتخابية، وقد استبعد من الصف الأول للحملة المسيحيين والسلفيين، واقتصر الوجود المسيحي على هاني لبيب وهو قيادي باللجنة الإعلامية للحزب الوطني المنحل.

أما المرشح الثاني حمدين صباحي فقد تحدث بشكل عام، عن المساواة وإنشاء مفوضية لمنع التمييز، وعن حاجة الأقباط للحماية ورفع الظلم الواقع عليهم خلال فترات سابقة، وكرر خلال لقاءاته التي أذيعت في عدة قنوات فضائية، أنه الوحيد القادر على حماية حقوقهم، وأنه أكثر من دافع عن حقوق الأقباط، وهو أيضا لا يملك برنامج يحدد خطوات واضحة للتعامل مع ملف التوترات الطائفية، كما تبقى مشكلة صباحي الأساسية، أن قطاع من الأقباط يربط بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين، التي تحالف معها خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إضافة لحديثه القومي العربي الذي يخلق مخاوف عند بعض الأقباط، لشعورهم أنه يتعارض مع قوميتهم  المصرية الأصل.

وبالرغم من هذه الأجواء، فقد شهدت الفترة الماضية سيلا من التصريحات لرجال الدين الإسلامي والمسيحي الداعمة للسيسي، والتي تعدد صفات الرجل لتجعله نصف إله ومخلص وأمير للمؤمنين. سأركز هنا على الدعاية الانتخابية التي قام بها رجال الدين المسيحي والمفردات التي تم استخدامها، وأود التأكيد أن من حق رجل الدين أن يختار من يراه صالحاً للرئاسة، وأن يعلن ذلك للآخرين، طالما تم ذلك في إطار إبداء الرأي، لكن ليس من حقه أن يشارك في مؤتمرات انتخابية أو لقاءات إعلامية بصفته الدينية، ويعلن انحيازاته، كما إنه ليس من حقه أن يستخدم منبره الديني للدعاية لمرشح على حساب الآخر. ومنذ إعلان عبد الفتاح السيسي الترشح في الانتخابات، خرج علينا عديد من الأساقفة والقساوسة وبعض الشخصيات التي تنسب نفسها للكنيسة ليعلنوا تأييدهم للرجل، ويستخدمون في ذلك خطاب ديني موجه. ونذكر بعض النماذج:  

الشخص الأول، الذي تحدث عن السيسي مبكراً وتمنى وتوقع ترشحه هو الأنبا بولا، الرجل القوي في الكنيسة صاحب الصلاحيات الواسعة، أسقف طنطا والمسئول عن المجلس الإكليريكي، المختص بأمور الزواج والطلاق في الكنيسة، ومسئول لجنة المواطنة بالمجمع المقدس، وعضو لجنة وضع الدستور 2012 ولجنة التعديلات الدستورية 2014، والذى يقدم نفسه على أنه الشخصية الأكثر فهما لأمور الكنيسة باعتباره مهندس وضع المادة الثالثة في دستوري 2012 و2014.  

في سبتمبر 2013، وبعد عزل مرسي بنحو ثلاثة شهور أعلن الأنبا بولا أنه "لا يوجد في مصر أفضل من السيسي لحكم مصر" . وأضاف أنه لو لم يكن السيسي رئيسا لمصر ما كان وقف أمام العالم كله في هدوء وتلقائية ونقل الوطن من عثراته بكل وطنية. يمثل الأنبا بولاً تياراً داخل الكنيسة يسعى لتقوية سلطة الكنيسة ونفوذ رجال الدين على الأقباط بالتعاون مع مؤسسات الدولة، لا سيما ذات الطابع السياسي.

الشخص الثاني، الذي يتقدم  الأساقفة الذين يدعون للسيسي، هو الأنبا أرميا سكرتير البابا السابق الراحل الأنبا شنودة، والمسئول عن المركز الثقافي القبطي، وهو ممثل أجهزة الأمن في الكنيسة، على حد رأي بعض المصادر القريبة من صناعة القرار داخل الكنيسة، فلديه خطوط اتصال مفتوحة مع الأجهزة الأمنية، يضاف إلى ذلك علاقته القوية مع مؤسسة الأزهر التي تزايدت بعد دوره في لقاءات "بيت العائلة”.

يكتب الأنبا أرميا بانتظام مقالات أسبوعية في عدة صحف يومية وأسبوعية من أبرزها جريدة " المصري اليوم". كتب عن السيسي واصفاً إياه بأنه قائد وحكيم ووفي ومخلص ورجل المباديء ورجل المسئولية ورجل المشاركة ورجل الرؤية ورجل وطني، وغيرها من الصفات، التي لم يكتبها لرئيسه الديني الراحل الأنبا شنودة بعد رحيله، رغم أنه هو الذي اختاره أسقفا.

كما أن الأنبا أرميا كان يستخدم خلال الفترة الأخيرة المركز الثقافي القبطي، الذي يديره داخل الكاتدرائية، ليثبت نفوذه، بتنظيم ندوات يتحدث خلالها كبار مسئولي الدولة، في موضوعات ليس لها أية علاقة بالكنيسة أو القضايا الدينية، كان أخرها ندوة عن الأنفاق والكباري تحدث فيها المهندس هاني عازر، وحضرها رئيس الوزراء وعدد من الوزراء وقيادات الجهاز الإداري بالدولة، ومن المفارقات أن الأنبا أرميا دعا في هذا اليوم، ودون علم البابا، ممثلين عن حملة السيسي للقائه بالكاتدرائية.

ويقال أن الأنبا بولا والأنبا أرميا، أعد كل منهما قائمة باسماء شخصيات مسيحية من المشتاقين المناصب، الذين يتوددون إلي رجال الدين، لتقديمها للأحزاب ومسئولي الدولة للاختيار منها لعضوية مجلس النواب.

الشخص الثالث هو القس بولس عويضة، وقبلته متجهة باستمرار لمن يحكم، فالرجل كان ضيفا على موائد الإفطار الرمضاني لجماعة الإخوان المسلمين، يخطب ودهم، وفي أحد المؤتمرات المؤيدة للسيسي تحدث عنه وكأن حبيباً يخاطب محبوبته، قائلاً: "المشير عبد الفتاح السيسي الوسيم، هو أمّور في كل شيء، بشكله وهيئته، أنا لو بإيدي أسميه الوسيم عبد الفتاح السيسي، وربنا أخيرًا حبانا برئيس هيكون هيئة الواحد يتشرف بيه قدام الكاميرات وقدام العالم وقدام الناس". وأكمل: "لما أبص لصورته أذوب حباً في جمال هيئته وجمال شكله، حاجة تفرح، وإذا كان حبوه نساء مصر، بصراحة معذورين، مين بص للسيسي الوسيم وجمال شكله وماحبوش، أنا أذوب عشقا فيه".

وفي نفس السياق، ولكن في صعيد مصر قام قس آخر يدعى مينا جرجس، وهو كاهن بكنيسة العذراء بإسنا الأقصر، بتشبيه السيسي بأبو الهول وأنه هدية الله لأرض مصر، ثم قال في نفاق أنه لم يشعر بقيمته كإنسان قبطي إلا في عهد السيسي.

في خطوة متأخرة لكنها كانت ضرورية، أكدت الكنيسة الأرثوذكسية عدم وجود مرشح لها في انتخابات الرئاسة، وأنها تدعو المواطنين مسلمين ومسيحيين للمشاركة بإيجابية من واقع المسئولية الوطنية. ثم صدر بيانان بعبارات واضحة تعكس الانقسام بين رجال الدين واختلاف رؤيتهم للتعامل مع الانتخابات، فقد أصدر الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وأبو قرقاص، بياناً يحمل دلالات وإشارات بين السطور لرجال دين آخرين زملاء له في المجمع المقدس، فقد قال: "الكنيسة ليس لها مرشح بذاته تدعمه وتوصي باختياره، بل وعندما يطلب منها المشورة فأنها توصي بضرورة المشاركة فقط، أي ليكن كل شخص إيجابيا يخرج يعبر عن رأيه، وذلك بعد الاطلاع علي البرنامج الانتخابي لكل مرشح، وعلي أساسه يعطي صوته ". وأضاف: "الكنيسة ليست وصية علي الأقباط، كما أن الأقباط لا يُختزلون في القيادة الدينية، لأن هذه القيادة لا تنتهج سياسة القطيع، فقد تعلمنا من الله أن نحترم استقلال كل أحد، وألا نصادر علي حرية الإنسان، إننا نحيي كل من يتقدم معلنا رغبته الصادقة في خدمة البلاد والتضحية لأجلها".

ثم صدر بيان عن القمص رويس، وكيل البابا بالإسكندرية، الخميس الماضي ذكر فيه: "إنه تم إعلام جميع الآباء الكهنة بالإسكندرية بعدم توجيه الناخبين، واقتصار دور الكنيسة علي التوعية والتشجيع علي المشاركة فقط"، وشدد على "عدم استقبال أي من المرشحين أو من ينوب عنهم في أي كنيسة، لأي سبب، أو إعطاء بيانات الناخبين لأي شخص".

خطورة تصريحات رجال الدين، أنها تعيدنا إلى أوضاع ما قبل الثورة، عندما كانت الأنظمة الحاكمة تتعامل مع المواطنين المسيحيين باعتبارهم أهل ملة وطائفة تقع مسئولية رعايتهم على الكنيسة، فتتعامل الأنظمة مع الكنيسة باعتبارها ممثلة الأقباط، ويتم تجاهل التعامل مع نخب قبطية مدنية تشارك في المجال العام مع نظرائها في المجتمع. كما أن هذه العلاقة تحمل الرئيس القادم دفع فاتورة أنصاره من المتشددين على حساب الحرية الدينية، أقصد بذلك أنصاره من الطرفين، السلفيين ورجال الدين المسيحي.

عن الكاتب

آراء أخرى

رأي
شيرين صيقلي

السيسي رجلنا

«على مدار اليومين المقبلين سينزل بعض المصريين إلى الشوارع في تعبير انتخابي فارغ عن الإرادة الوطنية. سوف "يختارون" بين حاكم مصر الحالي ورئيسها المقبل، المشير السابق…»

اقرأ →

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).