تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

غابت الدولة.. فماذا جرى للمرأة العاملة؟

محمد جاد
10 دقيقة قراءة
غابت الدولة.. فماذا جرى للمرأة العاملة؟
من فيلم «فتاة المصنع»، للمخرج الراحل محمد خان

في يناير 1966 عرضت دور السينما فيلم شادية وصلاح ذو الفقار «مراتي مدير عام»، وكما تذكر الدعاية المنشورة في الأعداد اللاحقة لصحيفة الأهرام فقد سجل الفيلم معدلات مشاهدة مرتفعة في دور العرض المختلفة، كما احتفى به صلاح جاهين في ركن الكاريكاتير الخاص به باعتباره عملًا تقدميًا.

الفيلم الكوميدي الذي تناول حياة زوج يشعر بالحرج من ترقي زوجته لدرجة وظيفية أعلى منه، كان واحدة من أيقونات الدعاية للنظام الناصري الذي تبنى قضية تحرير المرأة وتشجيعها على النزول لسوق العمل.

في الوقت الراهن يبدو سوق العمل عسيرًا على جميع المواطنين خاصة النساء، مع المشكلات الهيكلية التي تجعل السوق ينتج وظائف رديئة لا تراعي حقوق المرأة في العمل، والأزمات الطارئة التي تفاقم الأوضاع مثل أزمة وباء «كورونا».

هل حقًا كانت الحقبة الناصرية أكثر انحيازًا لعمل المرأة؟ ما الذي تقوله الأرقام عن تلك الحقبة مقارنة بالوقت الراهن؟ وإذا افترضنا أننا في وضع أكثر رجعية ضد المرأة فما هو السبب؟

caption

مراتي مدير عام.. حقًا؟

عندما كتب سعد الدين وهبة سيناريو يتخيل فيه موظفي جهاز حكومي وهم يستقبلون أول مدير عام من السيدات، بعضهم يتحرج من السلام عليها باليد، وآخر يضع تاء التأنيث في قصيدة النفاق التي يستقبل بها كل مدير جديد، لم يكن جهاز الإحصاء قد بدأ بعد في نشر تقريره الدوري عن «إحصاء العاملين المدنيين بالحكومة والقطاع العام».

في نفس العام الذي صدر فيه الفيلم كان جهاز الإحصاء بدأ لتوه في إعداد هذا التقرير، ونشر أول عدد منه في 1974، والذي يوضح بجلاء الحجم الحقيقي للإناث في مجال العمل الحكومي ودرجاتهم الوظيفية.

تخبرنا بيانات 1966 أن وجود السيدات في الدرجات الوظيفية العليًا كان شديد الندرة. ففي هذه السنة كان الرجال وحدهم يسيطرون على درجات نائب الوزير والدرجة الممتازة ووكيل الوزارة، ولا توجد سوى سيدتين على الدرجة الأولى.

ويتركز وجود السيدات بشكل رئيسي في درجات دنيا، من السابعة حتى الحادية عشر، ومن الممكن أن تكون حداثة أعمار العاملات، وليس التفرقة في المعاملة، هي التي ساهمت في ذلك، فقد كانت الستينات هي الحقبة الذهبية لتشغيل الأجيال الجديدة لدى الدولة.

تدفق العمالة الشابة إلى الجهاز الحكومي في هذا الوقت كان مدفوعًا بتوسع النظام الناصري في إتاحة التعليم، وإلزامه لنفسه بتعيين الخريجين.

بدأت سياسة الالتزام بتعيين الخريجين في مطلع الستينات، بعد عقد زادت فيه أعداد الملتحقين بالجامعات سنويًا بما يقدر بـ47 ألف متخرج.

ربما كان عبدالناصر أكثر الزعماء المصريين طموحًا، ولكن تطلعاته لخلق طبقة وسطى جديدة من المتعلمين المشتغلين لدى الدولة كانت تتعارض مع حلمه الثاني بتحقيق استقلال اقتصادي، إذ أن الصناعات المتقدمة تكنولوجيًا التي كان يدفع القطاع العام لتوطينها محليًا لم تكن كثيفة التشغيل للعمالة.

كما أن الخطة الخمسية الأولى، بين 1960 -1965، وهي الخطة الأنجح لناصر، لم تستطع تحقيق كامل أهدافها من زيادة الإنتاج السلعي، إذ اقتصر معدل الإنجاز على 67% فقط من المستهدف، وهو ما كان يعوق قطاع الصناعة بطبيعة الحال عن احتواء الخريجين الجدد. 1

في هذا السياق كانت العمالة الفائضة توجه إلى الخدمات الحكومية، وعلى الأخص قطاع المحليات، من هنا نشأت ظاهرة البيروقراطية الحكومية التي تناولتها أعمال درامية عدة بالسخرية والنقد اللاذع.

«مستني جواب القوى العاملة»

في نفس الوقت كانت الخلطة الناصرية (التوسع في التعليم + التشغيل في الحكومة)، تُحدث ثورة حقيقية في خروج المرأة للعمل، في مجتمع كانت وظائف النساء تتركز فيه بالريف في مجال الزراعة.

في هذا السياق وجدت النساء في العمل الحكومي مجالًا جديدًا للعمل بعيدًا عن الصورة التقليدية للزوجة التي تساعد زوجها في فلاحة الأرض، وتضمن فيه الدولة المساواة في فرص التعيين مع الرجال، وتمنح الجميع حقوق العمل الأساسية.

وبينما زادت نسبة المشتغلين لدى الدولة من مجمل السكان بشكل واضح خلال السبعينات، كانت أعداد الموظفات من النساء تنمو بقوة خاصة في الجهاز الحكومي الذي زادت فيه أعداد العاملات بنحو 92%، وارتفع نصيبهن في مجمل الوظائف الحكومية من 18.7% إلى نحو 22.2%، وذلك في الفترة بين 1971 -1978.2

التوسع في سياسات تعيين الخريجين تسبب في خلق وضع مالي غير قابل للاستدامة، ومع أجواء الانفتاح الاقتصادي التي تغيرت فيها رؤية الدولة نحو التقشف في الإنفاق على السياسات الاجتماعية ظهر هذا الانسحاب التدريجي من هذه السياسات في 1978، عندما تم السماح للقطاع العام بتوظيف العمالة بعيدًا عن سلطة وزارة القوى العاملة، أي وفقًا لاحتياجاته الحقيقية وليس لتحقيق الأهداف السياسية للدولة.

وخلال السنوات التالية اتجهت الدولة تدريجيًا لوقف سياسة تعيين الخريجين في الجهاز الحكومي، ولكن لم تعلن عن ذلك صراحة، كان التكتيك المتبع هو الحد من وصول الطلبة للجامعات من جهة، وإطالة أمد فترة انتظار الوظيفة الحكومية بعد التخرج على أمل أن ييأس المتخرج ويتجه للعمل الخاص.

ومع ذلك استمر الكثيرون في التمسك بفكرة انتظار الوظيفة الحكومية لما تحظى به من امتيازات الأمان الوظيفي والحماية الاجتماعية، مقارنة بالقطاع الخاص الذي لم توفر الدولة رقابة صارمة لحماية الحقوق القانونية للعاملين فيه.

استطاعت الحكومة في الثمانينات الحد من أعداد المتخرجين من الجامعات، حيث تباطأت معدلات نمو المتخرجين منذ 1983، مقارنة بمعدلات الستينات والسبعينات.

وأمام جهود الحكومة غير المعلنة لغلق أبواب التعيين لدى الدولة، لم يجد العاملون بدًا من الاندماج مع وظائف القطاع الخاص وقبول انتهاكاته لشروط العمل الكريم، لكن العديد من السيدات فضلن انتظار الوظيفة الحكومية حتى إن طال أمد الانتظار.

المصدر: حسابات الباحث من بيانات نشرة إحصاء العاملين المدنيين بالحكومة والقطاع العام (مع الأخذ في الاعتبار أي تغيير في تصنيف الجهاز للبيانات خلال السلسلة الزمنية).

المدير لا يريد

من استطعن النفاذ إلى سوق العمل الحكومي نجون من التمييز لصالح الذكور، أما من لم يقدرن على ذلك لسبب أو لآخر اضطررن أن يواجهن ضغوط البحث عن وظيفة في القطاع الخاص، حيث يفضل المدير تعيين الموظف الذكر لأنه لا يأخذ إجازة وضع وعلى استعداد لقضاء أطول ساعات عمل ممكنة، لعدم تحمله مسؤوليات أمومة أو لتخوفه من التحرش والعنف في المواصلات عند العودة في ساعة متأخرة من الليل.

وتعكس الفجوة الكبيرة بين معدل بطالة الرجال والنساء مقاومة اقتصاد السوق الحر بدرجة كبيرة لتعيين النسوة في الوظائف، إذا قارننا مستويات بطالة الجنسين مع بداية تحرير الاقتصاد في 1990 وبداية الألفية الجديدة سنجد أن بطالة الرجال ظلت تدور حول 5% بينما قفزت بطالة النساء من نحو 14% إلى أكثر من 20%، واستمرت مستويات بطالة الجنسين على نفس حالها حتى 2018.

المصدر: حسابات الكاتب من أعداد النشرة السنوية المجمعة لبحث القوى العاملة.

ما زاد الأمر سوءًا هو أن سوق العمل في القطاع الخاص، كان يتجه تدريجيًا نحو تزايد اللارسمية، أي أن اتفاقات العمل أصبحت متحررة من أي رقابة قانونية.

بحسب بيانات مسح «القوى العاملة» الذي يجريه جهاز الإحصاء بالتعاون مع منتدى البحوث الاقتصادية فقد استطاعت النساء أن تعوض تراجع الوظائف الحكومية في الفترة بين 1988-2018 جزئيًا من خلال الوظائف الخاصة، لكن التعويض الأكبر جاء من الوظائف الخاصة غير الرسمية مقارنة بالرسمية، حيث ارتفعت نسبة الوظائف الرسمية لدى القطاع الخاص من 5 إلى 9% من مجمل وظائف السيدات، فيما زادت الوظائف الخاصة غير الرسمية (داخل المنشآت) من 7 إلى 12%.

يتسق ذلك مع ما يقوله الخبير البارز في قضايا العمل راجي أسعد، عن أن الاقتصاد غير الرسمي أصبح محركًا رئيسيًا لنمو الوظائف في مصر. وصار يلعب دورًا في امتصاص العمالة يماثل الدور الذي لعبته الزراعة خلال العقود السابقة.

نستطيع أن نتخيل في سياق هذه البيانات كيف تدهورت ظروف عمل سيدات من الجيل الحالي، مقارنة بالنساء من جيل أمهاتهن، حيث كانت الأجيال السابقة تحصل على فرصة عمل دائمة ومستقرة ولديها نظام لزيادة الأجر الأساسي والإضافي يتم إعلانه بشفافية ويطبق بشكل منتظم وبالتساوي بين كل العاملين، بجانب الحق في التأمين الاجتماعي والإجازات مدفوعة الأجر، وعلى خلاف ذلك لا تضمن السيدة التي تعمل خارج نطاق القانون (بشكل غير رسمي) هذه الحقوق.

أمام تراجع فرص العمل لدى الجهاز الحكومي، ومقاومة القطاع الخاص لتعيين السيدات أو إتاحته لفرص عمل بشروط قاسية، لجأت العديد من السيدات للتراجع عن فكرة العمل، وهي رفاهية لا تتاح بطبيعة الحال إلا للسيدات اللاتي يجدن من يعينهن أو أن يكون لديهن أصل يولد الدخل، وهي ظروف لا تتوفر عادة إلا في الطبقات الوسطى أو الطبقات العليًا.

الشاهد على ذلك هو أن قوة عمل الإناث، بحسب النشرة السنوية المجمعة لبحث القوى العاملة لسنة 2018، كانت شبه ثابتة بين 2016 و2017 ثم تراجعت في 2018، والمقصود بقوة العمل هي الفئة التي لديها القدرة على الشغل و«ترغب في ذلك»، لذا إذا قالت سيدة لجهاز الإحصاء إنها لا ترغب في البحث عن عمل فهي خارج قوة العمل.

هناك أسباب طبيعية للخروج من قوة العمل مثل أن تضطر سيدة للمكوث في المنزل لتربية طفل حديث الولادة أو للتفرغ لرسالة دكتوراة، لكن هناك دائمًا داخلين جدد لقوة العمل من الأجيال الحديثة يعوضون هذا الخروج، مما يؤدي لنمو العدد الإجمالي لقوة العمل.

أما أن تنكمش قوة العمل فهذا يعني أن هناك على الأرجح نسبة من السيدات اخترن لأسباب غير قهرية العزوف عن السوق، وهو ما قد يعزى إلى سوء ظروف الشغل في الفرص المعروضة وعدم ملائمتها للسيدات، خاصة أن قوة عمل الرجال لم تنخفض خلال نفس الفترة.

أما من لا يمتلكن رفاهية ترك العمل فقد يضطررن لقضاء ساعات طويلة في الوظيفة مقابل دخل محدود للغاية، هذه هي الحقيقة التي تعكسها بيانات جهاز الإحصاء أيضًا.

حيث تتركز نسبة كبيرة من العاملات في مجالي التعليم والصحة، وهي مجالات تتسم بانخفاض متوسطات أجورها وفقًا لبيانات جهاز الإحصاء.

المصدر: بيانات بحث القوى العاملة الربع سنوي (التقرير التحليلي) عن الربع الأول من 2020.

المشكلة الأخيرة قد لا تعكس تمييزًا ضد النساء وحدهن ولكنها هم مشترك بين الجنسين، فالرجال يتركزون في أنشطة أخرى مثل الصناعة والإنشاءات والنقل والتخزين، وهي وظائف قد يتم إقصاء النساء عنها لما تتطلبه من قوة بدنية، ولكن حتى هذه الأعمال تعد أيضًا محدودة الدخل. وذلك لأن الوظائف التي تولد دخولًا كبيرة في مصر مثل العمل في سمسرة الأوراق المالية أو أنشطة البترول ليست كثيفة الطلب على العمالة من الجنسين.

الأزمات الطارئة

باختصار فقد لعب الجهاز الحكومي دورًا تقدميًا في دفع السيدات المدينيات للخروج من العمل ووفر لهن شروط عمل تتسم بقدر كبير من المساواة في الفرص مع الرجال بدليل النمو الواضح في نسبة السيدات من مجمل العاملين لدى الدولة.

لكن في نفس الوقت كانت بعض الأجهزة الحكومية المتخمة بالعمالة تعبر عن عجز الدولة عن خلق أنشطة عالية الإنتاجية تشغل فيها هذه العمالة الفائضة، مما جعل من سياسة التشغيل عن طريق التعيين لدى الدولة مدخلًا لمشكلة مالية تراكمت بمرور الزمن، وهو ما دفع للتخارج منها في فترة لاحقة.

وعندما انسحبت الدولة من دورها كمُشغل لم توفر الرقابة الكافية على القطاع الخاص لحماية حقوق العمل، فكان هذا الانسحاب بمثابة توجه غير معلن للاقتطاع من امتيازات العمل للأجيال الجديدة، وربما أيضًا نوع من التخلي عن هدف تشجيع المرأة على الخروج للعمل والاستقلال المالي الذي تبنته الدولة في الستينات.

تعقيدات المشهد الحالي، بين فرص عمل متاحة للسيدات في القطاع الخاص غير الرسمي بشروط قاسية، وفرص محدودة متاحة لدى الدولة، يضاف إليها المشكلات الطارئة مثل أزمة وباء «كورونا»، والتي تزيد من الضغوط على النساء في سن العمل.

بحسب دراسة لجهاز الإحصاء أجراها على عينة من الأفراد في فترة تفشي وباء «كورونا»، فقد 26.2% من أفراد العينة فرصهم الوظيفية خلال هذه الأزمة، وكانت معدلات تعطل النساء أكبر من الرجال، 29.9% مقابل 25.5%، والسيدات في الحضر كانت الأسوأ حالًا حيث تعطلت 31% منهن.

تنطوي مثل هذه الأزمات على قصص تراجيدية عدة في حياة كل سيدة، كأن تفقد أم قدرتها على تغطية نفقات أطفالها وهي العائل الوحيد لهم، أو أن تفقد زوجة استقلالها المالي عن زوجها.

صحيح أن البطالة لا تفرق بين الجنسين في الأزمات الطارئة، لكنها تكون أثقل وطأة على السيدات بالنظر إلى أن سوق العمل الخاص يقاوم تشغيلهن في كثير من الأحيان كما أوضحنا بالبيانات السابقة.

لا شك أن آثار الأزمة انحسرت عن وقت صدور الدراسة، في يونيو الماضي، وهو ما يظهر من مؤشرات الربع الثالث، التي تعكس تراجع البطالة إلى 7.3% مقابل 9.6% في الربع الثاني.

لكن هذه الطفرة هي مجرد انعكاس لعودة الحياة الاقتصادية لطبيعتها وليس لتطبيق إصلاحات في سوق العمل تعالج مشكلاته المزمنة، فقد ربط جهاز الإحصاء في بيانه عن نتائج الربع الثالث بين انخفاض البطالة وزيادة قوة العمل (أعداد الباحثين عن وظائف والمشتغلين) بانتهاء حظر التجوال في الصيف الماضي.

1 عبد العزيز الصبروت - في تقييم الخطة الخمسية الأولى - مصر المعاصرة - 1967.

2 حسابات الكاتب من أعداد متفرقة من نشرة إحصاء العاملين المدنيين بالحكومة والقطاع العام الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

عن الكاتب

محمد جاد

محمد جاد صحفي متخصص في الاقتصاد، يعمل بصحيفة الشروق وشارك بكتابة مقالات في مجلتي بدايات وعدالة حرية (التي تصدر عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية).  

آراء أخرى

رأي
عمرو عادلي

بطالة الشباب: في سخافة خطاب اليمين المصري

«أحرص على متابعة برنامج "هنا العاصمة" الذي تقدمه المذيعة الشهيرة لميس الحديدي، ليس فقط ﻷنه عادة ما يقدم تحليلًا لتوجهات السياسة الحكومية إزاء الاقتصاد بدرجة من…»

اقرأ →
رأي
محمد جاد

كيف وصف البنك الدولي أحوال المصريين

«استخدم النظام السابق تعبير "النهضة" ليعطي إيحاء للمواطن العادي أن متاعبه الاقتصادية شارفت على الإنتهاء مع نهوض الاقتصاد من سباته العميق، وكانت "المشروعات القومية" هى أبرز…»

اقرأ →

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).