٤ ناشطات يتظاهرن أمام قصر القبة تضامنا مع «معتقلي الشورى»
بثلاث لافتات ودون هتاف تظاهرت كل من منى وسناء سيف، شقيقتي علاء عبد الفتاح والناشطتين الحقوقيتين، مع سارة الشريف وعايدة الكاشف، ناشطتين بمجموعة لا للمحاكمات العسكرية، أمام قصر القبة صباح اليوم، الخميس، في فعالية غير معلن عنها، احتجاجا على الحكم القضائي الصادر ضد متظاهري مجلس الشورى.
وقالت منى سيف على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن سيارة شرطة تقترب من مكان وقوفهم. واستمرت الوقفة نحو ساعتين قبل أن تعلن منى عبر تغريدة أخرى أنهم أنهوا وقفتهم اليوم، وسينظمون فعاليات مشابهة خلال الأيام المقبلة.
كان حكما غيابيا قد صدر بسجن ٢٥ شخصا لمدة ١٥ عاما وغرامة ١٠٠ ألف جنيه لكل منهم والمراقبة ٥ سنوات بسبب تظاهرهم أمام مجلس الشورى في نوفمبر الماضي، وبالفعل تم اعتقال الناشط السياسي علاء عبد الفتاح ومحمد النوبي ووليد متولي، المتهمين في القضية، أمام معهد أمناء الشرطة بطرة حيث تنعقد جلسات المحكمة، أثناء إنتظارهم التصريح لحضور الجلسة.
وأثار الحكم واعتقال ثلاثة من المتهمين ردود أفعال غاضبة، فجاء في بيان أصدرته منظمة العفو الدولية أن الحكم «ليس سوى ضرباً من ضروب العدالة الزائفة والشائنة».
وأضاف البيان نقلا عن حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: «إن الاحتجاج السلمي ليس جريمة. وإذا ما كان الناشطون محتجزين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات فحسب، فيتعين الإفراج عنهم فوراً وبلا قيد أو شرط».
وأضافت صحراوي «إنه لمما يثير القلق العميق أن تسارع المحاكم إلى حبس منتقدي الحكومة، ولم يمض سوى أيام على تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيساً للجهورية. وبإلقائها بأحد الناشطين القيادين في مصر وراء القضبان، فإن السلطات تبعث برسالة واضحة مفادها أنها لن تتساهل مع أي شخص يجرؤ على تحدي هذه السلطات أو انتقادها».
كما طالب حمدي صباحي، المرشح الرئاسي السابق، عبر حسابه على تويتر «بقانون جديد للتظاهر ينظم ولا يمنع ولا يمثل وسيلة لقمع المعارضين»، وعلق على الأحكام الصادرة بحق متظاهري مجلس الشورى قائلا في تغريدة أخرى «استهداف شباب الثورة من خلال تشريعات غير دستورية ليس مقبولا بعد ثورتين».
وتعود القضية إلى آواخر العام الماضي، حين تظاهر العشرات من النشطاء أمام مقر مجلس الشورى، حيث كانت تنعقد جلسات لجنة الخمسين، إعتراضا على مواد الدستور التي تسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، فألقت الشرطة القبض على نحو ٥٠ شخصا، أخلت سبيل معظمهم لاحقا واستمرت في حبس علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن قرابة ٤ أشهر، إلى أن أخلت سبيلهم محكمة جنايات القاهرة بأول جلسة تداول للقضية.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن