تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

دفن ثاني «ضحايا مطروح» بعد استماع النيابة للشهود.. والدفاع يطالب بتفريغ مكالمات الوسطاء مع ضابط «الأمن الوطني»

دفن ثاني «ضحايا مطروح» بعد استماع النيابة للشهود.. والدفاع يطالب بتفريغ مكالمات الوسطاء مع ضابط «الأمن الوطني»
مجلس عواقل ومشايخ مطروح

شيّع أهالي سيدي براني، اليوم، جثمان الشاب فرج رياش الفزاري، الذي قُتل، الخميس الماضي، هو ويوسف عيد السرحاني، بعد أن سلما نفسيهما طوعًا مقابل الإفراج عن عدد من نساء أسرتيهما، كانت الشرطة احتجزتهن كرهائن لحين تسليم هاربيّن قتلا ثلاثة أمناء شرطة خلال اشتباك مسلح، في قرية النجيلة، الأربعاء الماضي، بحسب نقيب محامين مطروح الأسبق، ممدوح الدربالي.

وتسلّمت أسرة الفزاري جثمانه، اليوم، من مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية، بعد ساعات من استماع نيابة مرسى مطروح الكلية، مساء أمس، إلى أقوال شهود إثبات واقعة قتل الشرطة للشابين، في حين كانت أسرة السرحاني تسلمت جثمانه ودفنته الجمعة الماضي.

الدربالي، الذي حضر جلسة الأمس بصحبة نقيب محامين مطروح الحالي، عادل العبد، قال لـ«مدى مصر»، إن هيئة الدفاع عن أسرتي الشابين انتظرت، منذ صباح أمس، وحتى المساء كي تباشر النيابة تحقيقها، وفي أثناء ذلك جرت محاولات كثيرة من «الأمن الوطني» للتفاهم مع أسر الشابين وعواقل مطروح، للوصول إلى حل عُرفي للأزمة، وهو ما رفضه الجميع، بحسب الدربالي.

وأوضح الدربالي أنه في اليوم التالي لمقتل أفراد الشرطة، خلال محاولة القبض على شخص مطلوب لتنفيذ حكم قضائي، ألقت قوات الشرطة القبض على 20 سيدة بهدف الضغط لتسليم من اشتبكوا مع الشرطة، ما أدى لتحرك عمد ومشايخ وعواقل مطروح لإخراج هؤلاء السيدات، وهو ما حدث، باستثناء ست سيدات من أقارب الشخص المطلوب، «منهم سيدة يبقى أحد القتيلين أخوها والتاني جوزها».

بحسب المحامي، اتفق اثنان من الوسطاء، أحدهما عمدة قرية النجيلة، مع ضابط في «الأمن الوطني» على تسليم الشابين مقابل خروج باقي النساء المحتجزات، بعدما تعهد لهما الضابط بعدم إيذاء الشابين، وهو ما شهد الوسطاء به أمام النيابة، أمس، موضحين أن الضابط هو من حدد مكان تسليم الشابين خارج المقرات الرسمية، تحديدًا في منطقة أبو زريبة، التي تقع قبل مدينة السلوم بنحو 30 كيلومتر.

الدربالي أشار إلى أن الضابط طلب من الوسطاء أن يستقل الشابين سيارتين بدون لوحات معدنية، إحداها نصف نقل وأخرى ملاكي، و«ما حدش انتبه للأجواء المريبة دي، عشان الناس كانت عايزة تطلع السيدات بأي شكل وفي أسرع وقت»، وبعد تسلم الشابين، طلب الضابط من الوسطاء تركهما والذهاب لاستلام النساء.

أحد أهالي المنطقة التي شهدت عملية التسليم، قال لـ«مدى مصر»، شرط عدم ذكر اسمه، إنهم سمعوا أصوات إطلاق نار في المنطقة، وذهبوا لاستطلاع الأمر فوجدوا آثار دماء وأحذية الشابين.

بحسب الدربالي، تلقى الوسيطان مكالمة من ضابط في جهاز أمني، بعد ساعة، من تسليم الشابين، أبلغهما أن أمرًا جرى، دون أن يكشف عن مقتل الفزاري والسرحاني، فتواصل الوسيطان مع ضابط «الأمن الوطني» الذي قال لهما «أنا اتخَنت، والأمر أكبر مني»، فباتت دماء الشابين في رقبة الوسيطين اللذين سلماهما للأمن، لذلك «أصر الشاهدين على تقديم شهادتهما أمام النيابة من اللحظة الأولى»، وهو ما حدث، أمس.

ما قاله الدربالي تطابق مع رواية الوسيطين المنشورة في فيديوهات عبر فيسبوك، والتي تضمنت تحديد اسم ضابط «الأمن الوطني» المشار إليه.

وخلال جلسة التحقيق، أمس، طلبت هيئة الدفاع المكونة من نحو 200 محامي، من النيابة تفريغ المكالمات التي جرت بين الوسطاء وضابط «الأمن الوطني»، بحسب الدربالي، الذي لفت إلى أن والد أحد المجني عليهما، سيُدلي غدًا بأقواله أمام النيابة.

وفي حين أشار المحامي إلى أن «الأمن أخد المسألة بشكل ثأري وإن دي هيبة الدولة وقرروا التعامل خارج القانون»، قال أحد عواقل مطروح، تبارك ريزة، إن أهالي المحافظة يشعرون بالحزن على دماء من سقطوا من الشرطة، مثل حزنهم على الشابين، مضيفًا أن أفراد الشرطة في نهاية المطاف «غلابة ألقي بهم في الهلاك بشكل غير مسؤول»، إلا أن حالة الضغط الأمني على أهالي مطروح قديمة وتتزايد مؤخرًا، الأمر الذي أسفر عن حالة من الغليان يشعر بها مشايخ مطروح، ولا تنبيء عن خير.

كانت مدينة سيدي براني، في محافظة مطروح، شهدت مقتل مواطن برصاص ضابط شرطة، في يوليو 2023، بعد رفض المواطن الامتثال لأوامر الضابط الذي حاول توقفيه، ما أعقبه اشتباكات بين الأهالي وقوات الشرطة، قبل أن تنتهي الواقعة في يونيو الماضي، بتبرئة الضابط من تهمة «ضرب أفضى إلى موت»، بعدما اعتبرت أنه كان في حالة دفاع عن النفس، وذلك اعتمادًا على شهادة الطبيب الشرعي التي جاءت مخالفة لتقرير الطبيب نفسه الذي كان كذّب رواية الضابط.  

من جانبها، نفت مديرية الشؤون الصحية بمطروح، في بيانٍ، أمس، أن تكون أصدرت شهادة وفاة السرحاني، «على غير الحقيقة»، موضحة أن عبارة «قيد البحث» التي كتبت في الشهادة هي إجراء متبع في حالات الوفاة ذات الشبهة الجنائية «لحين ورود تقرير الطب الشرعي وتسليمه للنيابة العامة»، ومشيرة إلى أن المقصود بـ«مكان الوفاة» في شهادة الوفاة، هو «مكان مناظرة الجثمان من قبل مفتش الصحة، وليس المقصود مكان وقوع الحادث أو الإصابة»، وذلك بعدما تداول عدد من أهالي مطروح معلوماتٍ تفيد بتزوير شهادة وفاة الشابين.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن